—بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
في قلب المنظومة الصحية العمومية، حيث يتقاطع ضغط الحالات مع محدودية الإمكانيات، تبرز الدكتورة سعاد امزيان كواحدة من الكفاءات الطبية التي اختارت أن تجعل من مهنتها رسالة إنسانية قبل أن تكون مجرد وظيفة. الطبيبة المتخصصة في أمراض الجهاز الهضمي، تواصل أداء مهامها اليومية بكل تفانٍ داخل كل من مستشفى المنصور ومستشفى القرب زريبة، حيث تتحول قاعات الفحص إلى فضاءات للإنصات، والتشخيص إلى فعل إنساني يعيد الأمل للمرضى.
ليست المهمة سهلة في ظل الإكراهات التي يعرفها القطاع، لكن الدكتورة امزيان اختارت أن تواجه التحدي بروح مهنية عالية، مستقبلة يومياً عدداً كبيراً من المرضى، بين حالات مستعجلة وأخرى مزمنة، واضعة خبرتها العلمية في خدمة تشخيص دقيق وعلاج فعال لأمراض المعدة والأمعاء والكبد، إلى جانب إجرائها للفحوصات بالمنظار وفق مقاربة طبية حديثة تراعي خصوصية كل حالة.
ما يميز تجربة هذه الطبيبة ليس فقط كفاءتها العلمية، بل أيضاً ذلك البعد الإنساني الذي يطبع تعاملها مع المرضى، حيث تحرص على بناء جسور الثقة، وتقديم الدعم النفسي إلى جانب العلاج، في مشهد يُعيد الاعتبار لصورة الطبيب القريب من معاناة المواطنين. هذا الحضور الإنساني داخل فضاء صحي يعرف ضغطاً متزايداً، يجعل من عملها اليومي نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه الممارسة الطبية.
ولا يسع المتتبع إلا أن يُنوه بالمجهودات الجبارة التي تبذلها الدكتورة سعاد امزيان، سواء من خلال التزامها المستمر داخل المؤسسات الاستشفائية العمومية، أو عبر سعيها الدائم إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة، خاصة في منطقة تعرف كثافة سكانية وحاجة متزايدة إلى الرعاية الطبية. إن ما تقدمه من عمل يومي يعكس حساً عالياً بالمسؤولية وروحاً مهنية تستحق كل التقدير.
في زمن أصبحت فيه قصص العطاء نادرة وسط زخم التحديات، تظل نماذج مثل الدكتورة سعاد امزيان شاهدة على أن الضمير المهني ما يزال حاضراً، وأن إنسانية الطب قادرة على الصمود، حتى في أصعب الظروف.
قم بكتابة اول تعليق