—
بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة
في مشهد صادم وخطير هزّ الرأي العام بمدينة طنجة، شهد شاطئ أشقار واقعة اعتداء جسدي على أحد عناصر الأمن الوطني أثناء مزاولته لمهامه، في حادث يعكس تصاعد سلوكيات التمرد والاستهتار بالقانون من طرف بعض المنحرفين الذين يعتقدون أن الفوضى يمكن أن تعلو على سلطة الدولة.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن رجل الأمن تعرّض لاعتداء مباشر من طرف مجموعة من الأشخاص يُشتبه في ارتباطهم باستعمال الدراجات الرباعية “الكواد”، في وقت كان فيه يقوم بواجبه المهني في مراقبة الوضع الأمني وحماية المواطنين. هذا الاعتداء لم يكن مجرد حادث معزول، بل سلوك إجرامي خطير يضرب في العمق مبدأ احترام القانون ويهدد النظام العام.
إن ما وقع اليوم بطنجة لا يمكن التعامل معه باستخفاف أو تبريره تحت أي ظرف، لأنه يشكل اعتداءً سافراً على مؤسسة الأمن الوطني، التي تمثل أحد أعمدة استقرار البلاد. فرجل الأمن، وهو يؤدي واجبه، لا يمثل نفسه فقط، بل يجسد هيبة الدولة وسلطتها، وأي اعتداء عليه هو اعتداء مباشر على القانون وعلى المجتمع بأكمله.
بيان استنكاري مشترك: تستنكر كل من جريدة أفريقيا بلوس ميديا وصفحات لونكيت عين الصحافة وشوف لايف بأشد العبارات هذا الاعتداء الإجرامي الجبان الذي استهدف رجل أمن أثناء أداء مهامه، وتعتبره سلوكاً مرفوضاً جملة وتفصيلاً، لا يمت بصلة لقيم المواطنة ولا لأخلاقيات المجتمع المغربي.
كما تعلن هذه المنابر الإعلامية تضامنها المطلق واللامشروط مع رجل الأمن المعتدى عليه، ومع كافة نساء ورجال الأمن الوطني، الذين يسهرون ليل نهار على حماية الأرواح والممتلكات، في ظروف صعبة وتحديات متزايدة، واضعين سلامة المواطنين فوق كل اعتبار.
إن التمادي في مثل هذه الاعتداءات يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجرأة المتزايدة لبعض الخارجين عن القانون، الذين لم يعودوا يترددون في مواجهة السلطات بشكل علني، وهو ما يستوجب تدخلاً حازماً ورادعاً، يضع حداً لهذه الانزلاقات الخطيرة.
رسالة إلى المعتدين: ما قمتم به ليس “بطولة” ولا “استعراض قوة”، بل هو سقوط أخلاقي وقانوني مدوٍ. فالقانون لا يُكسر بالعنف، والدولة التي تحمون أنفسكم داخل حدودها لن تتسامح مع من يعتدي على مؤسساتها. إن زمن الإفلات من العقاب قد ولّى، وكل من تورط في هذا الفعل سيجد نفسه أمام المساءلة القانونية، عاجلاً أم آجلاً.
ختاماً، تبقى هيبة الدولة خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، وأمن الوطن مسؤولية جماعية، تبدأ باحترام القانون وتنتهي بحماية من يطبقونه. وما حدث اليوم يجب أن يكون جرس إنذار حقيقي يدفع نحو مزيد من الصرامة في مواجهة كل أشكال الفوضى والانحراف.
—
إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة
جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف
قم بكتابة اول تعليق