المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي تفجّرها.. “الحقيقة تُصنع داخل المحكمة لا فوق لايفات الفايسبوك” {+فيديو}

✍️بقلم: محمد بنهيمة__أفريقيا بلوس ميديا_ شراكة نشر صفحة: أجي تشوف لايف_عين الصحافة

في الوقت الذي اختار فيه البعض تحويل ملف “ولد الفشوش” إلى مسرح مفتوح للتجييش، والتأثير على الرأي العام، والضغط غير المباشر على القضاء، خرجت المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي بموقف واضح وصارم، واضعةً النقاط على الحروف، ومؤكدة أن ما يُروَّج عبر بعض الصفحات والمنصات لا علاقة له بالحقيقة القانونية، بل يدخل في خانة المغالطات والتأويلات المقصودة التي تسعى لتوجيه القضية خارج أسوار المحكمة.

تصريحات المحامية لم تمر مرور الكرام، لأنها جاءت في توقيت حساس، بعدما تحوّل بعض من يسمّون أنفسهم “مؤثرين” إلى قضاة افتراضيين، يوزعون التهم والأحكام والإدانات بمنطق “اللايف” وعدد المشاهدات، غير آبهين بخطورة ما يقومون به على سير العدالة وعلى استقلالية القضاء.

السؤال الذي يفرض نفسه اليوم بقوة: من يحرك هؤلاء؟ ومن يقف وراء حملات التحريض الممنهجة التي تستهدف التأثير على القضاء والرأي العام؟ وهل أصبح بعض “صانعي المحتوى” مجرد أدوات تُستعمل لتصفية حسابات أو صناعة ضغط إعلامي موجه؟

للأسف، ما نعيشه اليوم يكشف أن بعض الصفحات لم تعد تبحث عن الحقيقة، بل عن “البوز”، حتى ولو كان الثمن هو المساس بمؤسسات الدولة أو التشويش على العدالة، هناك من يتحدث بثقة غريبة وكأنه حضر جميع جلسات البحث والتحقيق، وهناك من يخرج يومياً بسيناريو جديد، مرة تحت غطاء “مصدر خاص”، ومرة تحت شعار “كشف المستور”، بينما الواقع أن الملف بيد القضاء وحده، وليس بيد أصحاب الهواتف والكاميرات الرخيصة.

الأخطر من ذلك، أن بعض شهود الزور الإلكترونيين أصبحوا يبيعون الوهم للمتابعين، ويحاولون خلق رأي عام افتراضي مبني على العاطفة والصراخ، لا على الوقائع والحجج القانونية، البعض “كاري فمو”، لا يهمه الضحية ولا الحقيقة ولا القانون، بقدر ما يهمه من يدفع أكثر ومن يمنحه مساحة أكبر للظهور والضجيج.

وهنا لا بد من طرح علامات استفهام كبيرة: كيف لبعض الأشخاص أن يشنوا حملات متزامنة وبنفس الخطاب ونفس المصطلحات ونفس أسلوب التحريض؟ هل الأمر مجرد صدفة؟ أم أن هناك غرفة سوداء تُدير هذا التشويش الإعلامي وتغذي خطاب التشكيك والضغط؟

المغاربة اليوم واعون أكثر من أي وقت مضى، ويدركون أن القضاء لا يُدار بمنشورات الفايسبوك، ولا باللايفات المليئة بالصراخ والاتهامات المجانية، العدالة لها مؤسساتها، ولها مساطرها، ولها رجال ونساء قانون يعرفون جيداً كيف يفرّقون بين الحقيقة والتمثيل الرقمي.

وفي هذا السياق، لا يسعنا إلا أن نحيي المحامية فاطمة الزهراء الإبراهيمي على تدخلاتها الصارمة والمسؤولة، وعلى تمسكها بأخلاقيات المهنة، وحرصها على مواجهة سيل المغالطات بالحجة والقانون، بعيداً عن الاستعراض والركوب على القضايا الحساسة.

إن الدفاع الحقيقي لا يكون بالصراخ أمام الكاميرا، بل بالملفات والوثائق والمرافعات داخل المحكمة، أما من اختاروا لعب دور الأبطال الوهميين فوق المنصات، فعليهم أن يدركوا أن التأثير على القضاء أو محاولة توجيه الرأي العام ضد مؤسسات العدالة أمر خطير، وقد يفتح الباب أمام مساءلات قانونية وأخلاقية.

القضية اليوم لم تعد فقط قضية “ولد الفشوش”، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمدى احترام البعض لهيبة القضاء ولمبدأ قرينة البراءة، لأن أخطر ما يمكن أن نصل إليه، هو أن يتحول “الترند” إلى بديل عن القانون، وأن يصبح أصحاب اللايفات أعلى صوتاً من المؤسسات.

ويبقى السؤال الكبير الذي ينتظر المغاربة جوابه: من المستفيد من هذا الضجيج؟ ومن الذي يخاف من أن تظهر الحقيقة كاملة داخل المحكمة؟

…..ولنا عودة في الموضوع

✍️إمضاء: محمد بنهيمة_مدير الموقع بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة ©__أجي تشوف لايف

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*