فجر خبير المعلوميات والأمن الرقمي أمين رغيب، تفاصيل أكبر عملية قرصنة هواتف نقالة، لفتيات مغربيات، حيث تم الاستيلاء على صور وفيديوهات حميمية لهن، ووضعها في منصة بملفات مصنفة، معتبرا ذلك بالطامة الكبرى والفضيحة الأخلاقية غير المسبوقة.
وفي هذا السياق، قال الخبير أمين راغب في تصريح لموقع “برلمان.كوم” إن “المحتوى الخطير والصادم الذي تم وضعه في تلك المنصة، يرتبط أولا بشبكة دعارة كبيرة تنشط داخل المغرب، وتشتغل بالمجال الافتراضي، حيث تقوم هذه الأخيرة بإعداد قوالب جاهزة لصور وفيديوهات الفتيات “عاريات” وتعيد بيعها للباحثين عن إشباع نزواتهم ومكبوتاتهم”.
وأضاف ذات المتحدث أن تلك المنصة بها نساء وفتيات تم اختراق هواتفهن، وهناك كذلك محتوى ثالث له علاقة بالتجسس عن طريق كاميرات المراقبة المثبتة في المنازل.
وحول الشبكة التي تنشط في الدعارة، دعا الخبير في المعلوميات إلى “فتح تحقيق في الموضوع من أجل كشف هوية المتورطين المباشرين في هذه الفضيحة والجريمة، لأن الأمر خطير جدا والأمور تجاوزت الحد”، مشددا على أن “فتيات” لهن مجموعات بتطبيق “تلغرام” ويتواصلن عبره، بالإضافة إلى تطبيقات من قبيل “بيجو لايف” و”طونغو لايف”، التي تنشط فيها مغربيات، حيث تم استغلالهن ووضع فيديوهاتهن بالمنصة.
وأشار أمين راغب، إلى أن المحتوى الذي كان موضوعا، بالمنصة المذكورة “تم حذفه مباشرة بعد البث المباشر الذي قام به بخصوص هذا الأمر، مما يعني أن الأشخاص الذين هم وراء هذه القضية هم مغاربة”، مشددا على أن “هناك محتويات تروج في تطبيق تلغرام وهي مأخوذة من المحتوى الأصلي المحذوف”.
وفي ذات السياق، كشف الخبير في المعلوميات أن “الأشخاص الذين تم اختراقهم، أغلبهم؛ يستخدمون تطبيقات هاتفية معينة، أو تمت قرصنة حسابات “السناب شات” الخاصة بهم؛ أو قاموا بكراء فيلات سكنية وشقق تتوفر على كاميرات تجسسية، بالإضافة إلى اختراق كاميرات مُثبتة بالمنازل والتي تم تسجيل محتواها، كما أن الأمر لا يقتصر على فتيات مغربيات فقط، بل هناك جنسيات عربية أخرى”.
وأرجع راغب سقوط الفتيات في هذا الفخ، لانعدام الوعي بخطورة الاستعمال غير السليم للهواتف، وكذلك استعمال الهواتف بدون أدنى حذر، معتبرا أن “الهاتف أول عدو للشخص”، ورفض بذلك التقاط صور حميمية ووضعها بـ”سناب شات” لأن الأمر يرجح وصول المحتوى إلى طرف ثالث.
ودق الخبير في المعلوميات ناقوس الخطر؛ بخصوص “تطبيقات يتم التقاط الصور بها، وتعمل على تجميلها وتعديلها، وهي التي يُقبل عليها الفتيات بشكل كبير، مع العلم أن ليس هناك أي ضمانة بعدم تعرض الصور الموجودة في الهاتف للقرصنة.
ومن جهة أخرى تحدث راغب عن إقبال المغاربة على تطبيقات كثيرة من بينها المتعلقة بكرة القدم، أو تلك المتعلقة بالطقس، لكن الغريب في الأمر، هو منح الصلاحية لهذه التطبيقات، بخصوص الوصول للصور والميكروفون وأمور خاصة بالهاتف، وهذا هو الأمر الذي يهرول المغاربة للموافقة عليه.
وحذّر أمين راغب من تطبيقات التعارف والزواج التي يتواجد بها نصابون، حيث تتعرضن الفتيات لوعود بالزواج وبالتالي استغلال صورهن لأغراض غير بريئة، وترويجها على نطاق واسع أو تبادلها بين الأصدقاء.
وقال “يجب أن لا يُقبل الأفراد على تصوير أجسادهم عارية”، مشيرا إلى وجود فيديوهات جنسية بين الأزواج معروضة للمشاهدة، وشدد على أنه لا يجب توثيق الممارسة الجنسية بالهاتف لأنه معرض للاختراق والقرصنة عن طريق ثغرات أمنية.
قم بكتابة اول تعليق