تعتبر المحمدية المدينة الوحيدة التي يبقى ماضيها التليد أفضل حال من حاضرها التعيس، بل إن سكان المدينة باتوا يحنون للبنية التحتية التي كانت في مدينتهم خلال سنوات الستينات والسبعينات والثمانينات، بعدما تحولت في عهد المجلس الجماعي الحالي إلى مرتع للكلاب الضالة ومطرح للنفايات المهملة.
فمدينة المحمدية التي كانت توصف بمدينة الزهور، أصبحت اليوم في عهد رئيس مجلسها الجماعي، هشام آيت منا، مرتعا للأوساخ والقاذورات، بل أصبحت الكلاب الضالة تتجول في كل مكان، دون أن تتحرك مصالح الجماعة لمحاربتها.
وإذا كان الجميع يدرك بأن مسؤولية تدهور مدينة المحمدية يتحملها المجلس الجماعي الحالي، الذي أصبح رئيسه مشغولا بفريق الوداد البيضاوي، على حساب أكثر من 300 ألف نسمة من سكان المدينة، فإن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، هو من هي الجهة التي تتحمل مسؤولية السكوت والتواطؤ على احتضار مدينة المحمدية؟
هل هو حزب عزيز أخنوش الذي يتبع له هشام آيت منا، رئيس المجلس البلدي بالمحمدية، والذي من المفروض أن يتابع تنفيذ الوعود الانتخابية والتحقق من نزاهة منتخبيه وخدمتهم لقضايا المواطنين!
أليس عزيز أخنوش هو من قال بأن حزب التجمع الوطني للأحرار هو حزب “المعقول”؟ فأين يتجلى المعقول في تدبير الشأن المحلي بالمحمدية؟ اللهم إلا إذا كان المعقول هو تراكم الأزبال وضعف الإنارة العمومية وتصحر المناطق الخضراء واهتراء البنية الطرقية.
أم أن المسؤول عن كارثة المحمدية هي سلطة الوصاية ممثلة في عامل المدينة، الذي تغنيه نضارة ملاعب الغولف عن النظر في اصفرار حديقة “البارك” المقابلة لمكتبه في مقر العمالة.
فالحالة التي أصبحت عليها مدينة المحمدية تسائل جميع المسؤولين بالمدينة، ترابيين أم منتخبين، في ظل غياب الجدية والإرادة الحقيقية للسير بالمدينة للأمام عوض المساهمة على الأقل في الحفاظ على المكتسبات التي تحققت في عهود خلت، وأصبحت ساكنة المدينة اليوم تحن لها، بعدما تبين لها أن مدينة الزهور دبلت في عهد اللامسؤولين الحاليين الذين يسيرون بالمدينة للهاوية.
إنه من المؤسف حقا أن تندحر المحمدية إلى هذا المستوى من العبث في التدبير والتسيير، بعدما كانت تسمى في زمن ولى بمدينة المحمدية.
ونتطلع أن يزور الوالي امهيدية قريبا مدينة المحمدية، ليرى بعينيه أين يعيش رعايا صاحب الجلالة الذي هو مؤتمن على خدمتهم، بعدما تنصل بعض المسيرين المحليين من وزر أمانة تسيير الشأن المحلي، وانصرفوا إلى ملاعب الكرة ومنتجعات الغولف. .
قم بكتابة اول تعليق