أفريقيا بلوس ميديا/ متابعة: محمد بنهيمة
“سلطات البيضاء أجهضت محاولة إنزال بـ”النحلة” بمبرر تنظيم إفطار جماعي تضامنا مع فلسطين”
عادت حرب الشواطئ بين الدولة والعدل والإحسان لتندلع من جديد بعد سنوات طويلة من الركود، وهذه المرة بالبيضاء، لما أجهضت السلطات، عصر أول أمس (الأحد)، إنزالا كبيرا لأعضاء الجماعة بشاطئ “النحلة”، بعمالة عين السبع الحي المحمدي، تحت مبرر تنظيم مهرجان مصغر للتضامن مع القضية الفلسطينية، ينتهي بإفطار جماعي.
وفي الوقت الذي بررت فيه قيادة وأعضاء الجماعة المحظورة أن “غزو” شاطئ “النحلة” لن يخرج عن إطار حفل وطقوس محددة، تضامنا مع سكان غزة، اعتبرت مصادر موثوقة أن قرار الجماعة ليس بريئا، إذ يعيد إلى الأذهان مواجهات سابقة مع السلطات بعدد من شواطئ المملكة، بعد قرار الدولة منع جميع الحركات الإسلامية من تنظيم مخيمات صيفية بالشواطئ في 2000، مضيفة أن ما شهده شاطئ “النحلة”، أول أمس (الأحد)، محاولة يائسة من الجماعة لجس نبض السلطات، سيما أن أخبارا راجت تفيد أن جماعة العدل والإحسان قررت تنظيم إنزالات مشابهة بالشاطئ المذكور، كل أسبوع، على أن تعم الخطوة باقي شواطئ المملكة.
وتسبب إنزال الجماعة بشاطئ “النحلة”، بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، في استنفار كبير لجميع المصالح والأجهزة الأمنية، إذ انتقل عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، بشكل شخصي، إلى الشاطئ للإشراف على عملية التفريق السلمي لأعضاء الجماعة وإقناعهم بمغادرة الشاطئ، كما حضر إلى المكان رئيسا المنطقتين الأمنيتين، البرنوصي وعين السبع ورئيسا قسمي الشؤون الداخلية لعمالة البرنوصي وعين السبع، إضافة إلى باشوات وقياد وأعوانهم، وفرق أمنية للتدخل السريع.
ورغم الاستفزازات التي تعرضت لها السلطة ورجال الأمن، خلال تفريق أعضاء الجماعة، الذين يتراوح عددهم ما بين 60 عضوا و70 من الجنسين، والتي وصلت حد افتعال حوادث إغماء، لممارسة المزيد من الضغط على السلطات وإرباك تدخلها القانوني، تم تفريق الجمع بطريقة وصفت بالحكيمة، إذ تم تفادي أي مواجهة محتملة، قد تهدد سلامة وأمن المواطنين، الذي حجوا إلى الشاطئ.
وأفادت مصادر موثوقة أن أعضاء جماعة العدل والإحسان، الذين حلوا بشاطئ النحلة قدموا من جميع عمالات البيضاء والنواصر والمحمدية ومدن الجوار، بعد أن تم التنسيق بينهم بالقيام بإنزال إلى شاطئ “النحلة”، في خطوة وصفت بالمفاجئة.
وتوصلت سلطات البيضاء والأجهزة الأمنية بمعلومات عن تنظيم المنتمين لجماعة العدل والإحسان بالبيضاء والضواحي، إنزالا كبير بشاطئ “النحلة”، مع إحضار الأعلام و”الكوفيات” الفلسطينية، إذ تم نشر وتداول هذه المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيها أن الإنزال سيشهد حفلا أو مهرجانا مصغرا بالشاطئ للتضامن مع القضية الفلسطينية، مع حملة إفطار جماعي، فسارعت سلطات البيضاء والمصالح الأمنية إلى إرسال تعزيزات أمنية إلى الشاطئ، عصر أول أمس (الأحد)، قبل أن يتقاطر العشرات من أعضاء الجماعة، الذين كانوا ينتظرون غروب الشمس لتنظيم إفطار جماعي.

قم بكتابة اول تعليق