رحاب حنان.. مشروع قانون الصحافة يجب أن يكون مرآة للحرية والمسؤولية (+فيديو)

في خطوة لافتة نحو مراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع الصحافة بالمغرب، استضافت منصة “أغراس” الإعلامية الصحفية رحاب حنان، للحديث عن مشروع قانون الصحافة الجديد، في سياق يطرح أكثر من سؤال حول مستقبل حرية التعبير وتنظيم المهنة في البلاد.

وفي هذا الحوار، شددت رحاب حنان على ضرورة أن يكون تعديل قانون الصحافة خطوة إصلاحية حقيقية، تواكب التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي، خصوصًا في ظل بروز الإعلام الرقمي والتحديات المرتبطة بالاستقلالية، واحترام الضوابط المهنية.

> “القانون أخذ طريقه، ولكن لا بد من تمثيلية حقيقية داخل المؤسسة الإعلامية، لضمان أن يُعبر القانون عن آراء المهنيين، لا أن يُفرض عليهم من خارجها”، تقول حمان، مؤكدة أن النقاش يجب أن يظل مفتوحًا، ويستند إلى مبدأ الرأي والرأي الآخر دون تضخيم أو تهويل.

*الصحافة بين الحرية والمسؤولية*

رحاب حنان لم تتردد في التأكيد على أن الصحافة في المغرب تؤدي أدوارًا هامة، لكنها لا تزال تُمارس داخل منظومة تعاني من اختلالات تنظيمية وتشريعية. ورغم تأكيدها على ضرورة حماية حرية التعبير والنشر، إلا أنها شددت في المقابل على أن المس بأخلاقيات المهنة يجب أن يُقابل بالعقاب.

> “نحن مع حرية التعبير، لكننا أيضًا مع المحاسبة حين تُخرق الضوابط”، تضيف المتحدثة، مشيرة إلى أهمية التمييز بين الحيز الخاص والعام، خصوصًا عند التغطية الإعلامية لقضايا تمس الحياة الشخصية للمواطنين.

*النقابة كضمانة للمهنة*

وفي ما يخص موقع النقابة في منظومة الصحافة، اعتبرت رحاب حنان أن النقابة من أبجديات حرية الصحافة، وهي حاليًا على مسافة قريبة من كل الصحفيين، شريطة أن يعرف الصحفيون كيف يطلبون التضامن ويلجؤون إليها في القضايا المهنية والحقوقية.

*قضايا الهشاشة: الصحافة في قلب المعاناة*

ولم تَغِب القضايا الاجتماعية عن حديثها، حيث أثارت الصحفية حالات الهشاشة، واستغلال الأطفال والنساء في الجنس ، معتبرة أن الصحافة تلعب دورًا محوريًا في تسليط الضوء على هذه الملفات التي غالبًا ما يُسكَت عنها، إما بسبب الخوف من العدالة أو بسبب محاولات قوى معينة الإبقاء على الوضع القائم.

*دروس من الصحافة العالمية*

وفي إشارة إلى قضية وفاة الأميرة ديانا، ربطت رحاب حنان بين ما يحدث في الصحافة العالمية وبين التحديات التي تواجه الإعلام المغربي، مؤكدة على أهمية الإدانة الأخلاقية لكل المواضيع التي تخل بالحياء العام، وأن الخط التحريري يجب أن يُبنى على قيم الاحترام، لا الإثارة المجانية.

*نحو قانون عادل وشامل*

اختتمت رحاب حنان مداخلتها بالتأكيد على أن مشروع قانون الصحافة الجديد يجب أن يُواكب التغيرات التي يعرفها المجتمع المغربي إلى حدود سنة 2025، بما في ذلك مناقشة الحريات الفردية، دون اقتحام الحياة الخاصة أو تجاوز حدود الأخلاق.

> “كل مغربي يجب أن يعرف ما له وما عليه… والصحافة اليوم مدعوة لطرح هذه الإشكاليات بجرأة ومسؤولية”، تختم الصحفية

تحليل جريدة “أفريقيا بلوس ميديا”:
النقاش حول قانون الصحافة في المغرب يُمثل لحظة فارقة، تتطلب إصغاءً حقيقياً لصوت المهنيين، وإرادة سياسية لحماية حرية التعبير ضمن إطار قانوني منصف. والرهان الأكبر: صحافة مستقلة، مسؤولة، وإنسانية.

✍️ إمضاء: مدير الموقع بالنيابة_ محمد بنهيمة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*