أفريقيا بلوس ميديا / بقلم: محمد بنهيمة
“البرنوصي على حافة الانفلات… وعلي الفتح يحبط أخطر تصعيد في اللحظة الأخيرة!”
كاريزما رجل واحد تغيّر مسار آلاف المحتجين وتجنب الفوضى
الدار البيضاء – سيدي البرنوصي
في لحظة فارقة كادت أن تتحول إلى تصعيد خطير، تمكن المراقب العام علي الفتح، رئيس المنطقة الأمنية سيدي البرنوصي، من تفادي اندلاع مواجهة مباشرة بين قوات الأمن وآلاف المحتجين، بعد أن حال دون نزولهم إلى الطريق السيار المحاذي لمنطقة الجوهرة، وذلك بفضل حضوره الميداني وكاريزمته التي قلبت مسار الأحداث.
—لحظة التوتر
كان بعض قادة الاحتجاج قد عزموا على خوض خطوة تصعيدية بالنزول إلى الطريق السيار، في اتجاه النفوذ الترابي لمنطقة عين السبع. وقد احتشد المتظاهرون عند مدارة “اليقين” بالجوهرة، في ظل تنبيهات متكررة من رجال الأمن. غير أن إصرارهم على التصعيد كان واضحًا، إلى أن تدخل المراقب العام علي الفتح شخصيًا، ليقف أمامهم ويحول الموقف بشكل مفاجئ.

—تأثير الحضور الشخصي
توقف المتظاهرون عند رؤيته، ونظروا إليه نظرة احترام وتقدير. وأكد العديد منهم أن حضوره المباشر كان حاسمًا في تغيير وجهة الحراك، إذ يحظى بثقة كبيرة لدى ساكنة المنطقة، التي ترى فيه رجل أمن مختلفًا عن النمط التقليدي، أقرب إلى المواطن وأكثر إصغاءً لمشاكله.

—نهج القرب والتواصل
هذا الرصيد من الثقة لم يأت من فراغ، بل هو ثمرة نهج اعتمده علي الفتح منذ توليه المسؤولية، يقوم على القرب اليومي من المواطنين وفتح مكتبه أمام الجميع دون استثناء. كما أنه يحرص على متابعة مختلف القضايا بنفسه، ما جعله بالنسبة للساكنة بمثابة الأخ الأكبر ورمز رجل الأمن القريب من نبض الشارع.

—سياسة منفتحة تجاه الشباب
ومن بين أبرز ما ميز مساره على رأس المنطقة الأمنية، اعتماده سياسة تواصلية منفتحة مع الشباب، إدراكًا منه لكونهم الفئة الأكثر حساسية تجاه القضايا الاجتماعية. فقد جعل من الحوار معهم أولوية، وحرص على إشراكهم في فهم أبعاد الأمن المجتمعي، وهو ما عزز الثقة بين المؤسسة الأمنية والمواطنين.

—رجل أمن يجمع بين الحزم والحكمة
لا يمثل علي الفتح رجل أمن عاديًا، بل نموذجًا في تدبير الشأن الأمني بحزم منضبط وحكمة مرنة. فهو يؤمن أن نجاح رجل الأمن يكمن في فرض احترام القانون دون المس بكرامة المواطن، وفي حماية الاستقرار العام دون إغلاق باب الحوار. وقد كشف تدخله الأخير عن خبرة ميدانية عالية وحنكة استثنائية في إدارة الأزمات.


قم بكتابة اول تعليق