حصول جماعة عين حرودة على منحة التميز…سوء الفهم؟!

أفريقيا بلوس

 

حصلت جماعة عين حرودة على منحة التميز في إطار برنامج تحسين أداء الجماعات الترابية الذي تم إطلاقه بشراكة بين المديرية العامة للجماعات الترابية و البنك الدولي و الوكالة الفرنسية للتنمية على مدى 5 سنوات (2023–2019) .

و حصلت جماعة عين حرودة، و ليس رئيسها كما يروج له بكل سذاجة و غباء و جهل كبير، على هذه المنحة التي تجهل إلى حد كتابة هذه السطور قيمتها المالية ، بسبب سياسة التعتيم و حب الإنفراد و الإحتفاظ المرضي بالمعلومة الذي أصيب به مسؤولو هذه الجماعة .
و يهدف برنامج تحسين أداء الجماعات الترابية إلى تعزيز الحكامة الجيدة لدى الجماعات و تقوية قدراتها و تحسين الخدمات المقدمة للساكنة، ما يعني أن منحة التميز التي حصلت عليها جماعة عين حرودة من بين جماعات أخرى و ليس لوحدها كما يروج له، هي دعم و تكليف و دعوة إلى الرفع من مستويات تحمل المسؤولية و الإجتهاد من أجل تحقيق التنمية بالمنطقة ، و ليست وسيلة للركوب عليها من أجل استعراض الصور الخادعة و نشر المغالطات و مادة للاستغلال السياسوي و الإنتخابوي.

إن منحة التميز هي تحفيز و دعوة إلى ضرورة تحسين الأداء الذي يستند في تقييمه في إطار هذا البرنامج، على شروط إلزامية مرتبطة بوجوب تحقيقها و باحترام مجموعة من الأحكام و القوانين التنظيمية و مجموعة من المؤشرات التي تهدف إلى تحفيز الجماعات الترابية على تحسين أداء أنظمتها التدبيرية، من بينها مؤشر الحكامة و الشفافية و إدارة النفقات و الموارد و نشر القوائم المالية و المحاسباتية و نشر البرنامج التوقعي للصفقات و تفعيل هيئة تكافؤ الفرص و مقاربة النوع و جودة الخدمات ، و هي المؤشرات و المعايير التي لا تتوفر أهمها بالشكل المطلوب لدى جماعة عين حرودة ، و التي لا تستجيب لها هذه الأخيرة بالشكل الذي يسمح للمواطنين و للمنطقة بالإستفادة منها بشكل ملموس.

هذا بالإضافة إلى الفضائح و الزلات التي سقط فيها مسؤولو هذه الجماعة و خضوع بعضهم للتحقيقات القضائية و اقترافهم لتجاوزات تدبيرية مست بشكل مباشر بمصالح المواطنين و المنطقة، ويكفي أن نذكر هنا بفضيحة دورة أكتوبر 2018 و مهزلة دورة فبراير 2020، و هو ما دفع متتبعي الشأن العام و الفعاليات الجادة و النبيهة بعين حرودة، إلى وضع عدة تساؤلات و سيناريوهات ذهب بعضها إلى حد اعتبار هذه المنحة كمكافأة و ربط حصول جماعة عين حرودة عليها بالبنك الدولي و الوكالة الفرنسية للتنمية أحد شركاء شركة تهيئة زناتة “SAZ” المكلفة بتهيئة مدينة زناتة الجديدة و أحد ممولي برامجها، و هي التساؤلات و السيناريوهات التي تبقى، في ظل افتقار جماعة عين حرودة لاستراتبجية تواصلية فعالة، و انغماس مسؤوليها في مستنقع التراشقات الصبيانية، في دائرة الإحتمالات و التخمينات المنطقية إلى أن يثبت العكس.

المصدر: جريدة السفير24

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*