أفريقيا بلوس / الأسبوع الصحفي
تتعرض العديد من المآثر التاريخية والمنازل، التي تحكي تاريخا عريقا لمدينة تطوان والتي بفضلها صنفت المدينة العتيقة تراثا عالميا من طرف المنظمة العالمية اليونسكو، والتابع بعضها لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، (تتعرض) للإهمال، ولم تول لها الرعاية والاهتمام الكافي من طرف الجهاز الوصي، حتى تحولت هذه المنازل والمواقع الأثرية إلى أوكار لتجمع المنحرفين والمشردين والمختلين عقليا.
وقد أخرج هذا الموضوع العديد من الجمعويين عن صمتهم، جراء صمت الوزارة المعنية والمكلفة بهذه المنازل في شخص ممثلها، ناظر الأوقاف بتطوان، ووصفوا الأوضاع التي تشهدها هذه المنازل بالكارثية، حيث صارت تهدد أمن وسلامة المواطنين، وتمحو تاريخا شهد على عدة عصور وله سنوات من الوجود ويساهم في استقطاب السياح إلى المدينة، علما أن “الحمامة البيضاء” صارت تعتمد على قطاع السياحة في ظل غياب قطاع الصناعة والتجارة.
وحسب الرسالة التي توصلت بها “الأسبوع” من فاعل جمعوي موجهة لوزير الأوقاف أحمد التوفيق، من طرف امحمد بن عبود، نائب الرئيس المنتدب لجمعية “تطاون أسمير”، فإن الموضوع الأول الذي يشغل بال المهتمين بالمآثر التاريخية والمنازل المهجورة في مدينة تطوان العتيقة يتمثل في مجموعة من الأبراج التي تم ترميمها ثم أقفلت، وهي تتعرض بسبب ذلك، للتدهور والتخريب، بعدما كلف ترميم أحدها 40 مليون سنتيم، وهذه الأبراج كثيرة وتوجد في أنحاء مختلفة من المدينة، منها: برج اللفعة وبرج سقالة وبرج الطالعة وبرج الحافة وبرج السلم، وتنضاف إلى هذه المآثر التاريخية المهملة من طرف ناظر الأحباس بتطوان، المنازل التاريخية التي أقفلت فتحولت إلى منازل آيلة للسقوط، ومن بين هذا الصنف: دار بحي السويقة وخربة في شارع المطامر، وقد تحولت إلى خربة بسبب إقفالها وإهمالها بدل العناية بها، حسب الرسالة المذكورة.
أما فيما يخص هذه الدار بالسويقة، فقد أقفلت منذ عقد من الزمن، وسرقت أبوابها وشبابيك نوافذها المطلة على فناء الدار في الطابق الأرضي، فيما توجد دار أخرى بشارع أحفير، من القرن الثامن عشر، وأمرها غريب للغاية، حيث قامت وزارة الأوقاف بترميم هذا المنزل التاريخي الذي عاش فيه الشيخ سيدي علي بركة، وصرفت على ترميمها مبلغا ماليا قدره 22 مليون سنتيم، ثم أقفلت وبدأ انهيارها، فأصبح الجيران يشتكون من تراكم الأزبال على سطحها، يقول صاحب الرسالة، الذي يثير أيضا مشكلة تجميد مشروع تحفيظ مقابر تطوان والذي انطلق بمبادرة من جمعية “تطاون أسمير” مع الناظر السابق الذي كلف أحد موظفي نظارة تطوان بإنجازه بتنسيق مع الجمعية المذكورة، حيث يتعلق الأمر بتحفيظ 25 مقبرة في المدينة وضواحيها، إلا أنني لا أعرف الآن مصير المشروع منذ أن تقلد الناظر الحالي مهمته، حسب صاحب المراسلة.

قم بكتابة اول تعليق