أفريقيا بلوس _ متابعة : أميمة بنهمى
لاحديث يعلو على الدعم الحاتمي لوزير الثقافة لكثير من الفنانين، والله اعلم يقال فنانين، رغم ان الكثير منهم نجهلهم، ولانكاد نسمع عنهم شيئا الا في مخيلة وزير الثقافة واللجنة التحكيمية المشكلة لهذا الغرض، قصد اقتسام الوزيعة كل سنة، وذلك بطبيعة الحال من جيوب دافعي الضرائب، انت وانا وجميع المغاربة، لذا فإن من واجبي أن أتسائل عن ماذا قدّم هؤلاء للفن حتى تدعمهم الدولة ممثلة في وزارة الثقافة بمبالغ خيالية تجاوزت المليار و400 مليون تقريبا.
مع العلم أن هذا الدعم يحصلون عليه سنويا طبقا لملفات يعدونها لهذا الغرض، ولا نعلم كم هي المبالغ التي تقدم لهم في السنوات الماضية، طبعا تكون سمينة جدا والدليل على ذلك أن الدولة في زمن جائحة كورونا، تعاني شحا في المداخيل وتوقف عجلة الاقتصاد، إن لم نقل الشلل التام، ورغم ذلك استجابت لمطلبهم وثم ضخ الملايير في أرصدتهم السمينة أصلا، ويتباكون دائما أنهم الفنانون، لا يتوفرون حتى على البطاقة المهنية، لكن هذه الحيل لا تنطلي على المغاربة، لأننا نعرف كل على حدة، فمهما تضخ لهم من اموال وعلاوات وإكراميات فإنهم مثل الفقهاء الذين يذهبون إلى الجنائز، لا ينتظرون إلا ما يجود به الضيوف عليهم، كذلك الفن في المغرب فإنه أصبح يعاني من التفاهة، وإفساد الدوق العام، كما قالت المطربة لطيفة رأفت حول لائحة المستفدين، عندما طلبت من وزارة الثقافة أن تنشرالأعمال التي من أجلها، قدم هذا الدعم، ومن حقنا كمواطنين أن نعرف.
فاللوائح التي اضطلع عليها الرأي العام وأصيب بالصدمة، والحسرة، لما مميزها من العشوائية والتخبط في اتخاد مثل هذه القرارات التي تفتقر الى الدقة والعقلانية، وأدّى بالتالي الى التفرقة والطبقية بين المجتمع الفني الذي أصبح ناقما على ما اليه المجال الفني من تقهقر وتخبط في قرارات غير صائبة، ويميزها عدم الحنكة والتمرس لدى اللجان المنوط بها تتبع الدعم للمجال الفني، والذي يقدم لهم كل سنة.
لكن المثير للاهتمام في هذا الملف الذي أحدث ضجة وزلزالا قويا لذا الفنانين والرأي العام على السواء، هو أن هنالك أناس منهم موظفين، والبعض أصحاب مقاهي وملاهي وأندية ليلية، وعقارات تدر عليهم الملايير، ورغم ذلك يطلبون الدعم من الدولة بحسب قولهم تضرر تجارتهم وأعمالهم الفنية من جائحة كورونا، والمغاربة ليسوا بلداء فالأطفال الصغار يعرفون كل صغيرة وكبيرة عن الفنان، حتى رقم الحذاء الذي يلبسه في رجليه، ونعرف عنهم كل شيء، لذلك، فمهما حاول البعض ان يتملص من هذا الدعم المقدم له، ونيته التبرع به لصندوق الجائحة، كان من الأولى أن لا يطلبه أصلا، ومن هذا الباب نطالب وزارة الثقافة ان تعيد النظر في الدعم المقدم للقطاع الفني، وأن تكون الشفافية في طريقة الاستفادة ومن له الحق، طبقا للاعمال الفنية المقدمة، والتي تحظى بتتبع من أعلى نسبة من المتتبعين، وأن تكون لجن تحكيمية، تتميز بالحياد والموضوعية، الحس الفني بعيدا عن سياسة المحاباة والمجاملة، كما هو الحال لدى قنواتنا التلفزيونية، التي تستدعي نفس الوجوه لاحياء السهرات، حتى أصبح يظن البعض من المتتبعين، انها اي الاذاعة مقر سكنهم، وفنانون اخرون، لا يسيرون في ركبهم، يتم تغييبهم، وابعادهم حتى يكاد يطويهم النسيان، ولكن وسائط التواصل الاجتماعي اصبحت تفضحهم، وتعري عن الخبث الذي، يطبع العلاقة بين الفنان الاصيل صاحب الذوق الرفيع والذي يأخذ الفن كرسالة نبيلة والفنان المتملق صاحب المصلحة، الذي لا يهمه الا المداخيل وما اكثرهم في زمننا المعاصر.
هذا من ناحية الفن، اما الجانب الاخر الذي اريد ان ادلي بدلوي في حبه انه الاعلام يا سادة، لا اتكلم عن الجرائد المكتوبة، فهذا الصنف يستحق الاعانة والدعم، نظرا للجوء أغلب القراء اليوم الى المجال البصري ممثلا في الهواتف والحواسيب، التي احدثت طفرة في ميلاد عدة قنوات الكترونية، البعض منها ما زال في مرحلة النشأة، والبعض الاخر جميع الابواب مشرعة في وجهه كانه جهاز تابع للدولة، يحصل على المعلومة قبل ان تخرج للعلن، ويتلقى التشجيع والدعم الكافي، حيث اصبحت بعض الجرائد الالكترونية تكسب الملايير وهي معروفة لدينا جميعا، ولا يسعنا الوقت للتكلم عنها، وليس الوقت مناسبا، ورغم مداخيلها المتنوعة من اشهار ومن نسب المشاهدة باليوتوب وغيره، الا انه مع كورونا، طالبت هي الاخرى بالدعم من طرف الدولة، ولنا أمل ومطلب لدى وزارة الاعلام ان تخرج هي الاخرى لائحة الدعم المقدم للجرائد والقنوات، وسنكون ممتنين لها على نشر اللائحة، واننا ننتظر.

😂 في المغرب لا تستغرب