(وثيقة+فيديو) فرنسية تتبت مغربية تندوف، صدرت في ماي 1962

كتب بواسطة : أفريقيا بلوس

 

التاريخ الاستعماري الفرنسي للجزائر، مليء بالمفاجئات، التي تظهر تباعا، لعل اهمها الوثيقة التي اصدرتها السلطات الفرنسية في ماي 1962 والتي تؤكد مغربية تندوف، التي رفض سكانها المشاركة في استفتاء استقلال الجزائر عن فرنسا باعتبارهم مواطنين مغاربة، وان الارض التي يوجدون عليها ترجع للمغرب ابا عن جد. وبالتالي فان هده الوثيقة تؤكد مرة اخرى ان الصحراء الشرقية ارض مغربية، ثم الاستيلاء عليها في ظروف تميزت فيها الدولة المغربية بالضعف، والتقهقر، مما حدا بالسلطات الاستعمارية التي كانت تنوي البقاء بالجزائر الى الابد، باعتبارها ولاية من ولايات الجمهورية الفرنسية، لاجل هذا كله اخدت في التوسع غربا في الصحراء المغربية باعتبارها ارض خلاء وغير خاضعة للسلطة المغربية، وهو ما تفنده وثائق البيعة من اعيان المناطق الجنوبية بكل اطيافهم، على غرار باقي جهات المملكة على مر تاريخ الملكية الشريفة بمغربنا الحبيب. وجميع هذه الوثائق والمستندات كان المغرب قد ادلى بها الى محكمة العدل الدولية، التي اكدت تبعية الصحراء للمغرب، الا ان هذا الجانب يتعلق بالاستعمار الاسباني، اما الصحراء الشرقية التي تعتبر تندوف جزءا منها فان المغفور له السلطان محمد الخامس، رفض المطالبة بها حتى تحقق الشقيقة الجزائر استقلالها التام، وثم بالفعل التشاور والتفاهم مع القادة الجزائريين انداك، والانتظار الى ان تحين تلك اللحظة التي كان الكل في انتظارها، لكن بمجرد حصول الجزائر على الاستقلال سرعان ما تنكرت للحقوق المشروعة للمغرب في حدوده الاصلية والثابتة قبل دخول الاستعمار، ولعل الوثيقة المفرج عنها والتي لا تشكل الا القليل من الوثائق التي ننتظر الافراج عنها لتبيان الحق المغربي، والمثال امامنا في وثيقة تندوف التي ستشكل صفعة لحكام الجزائر الذين يتنكرون للحقوق التاريخية للمغرب، وبالتالي يقومون بتمويل شردمة من المرتزقة من جميع الجنسيات، مع وجود بعض الصحراويين المغرر بهم، والذين لا يخدمون الا المشروع التوسعي للجزائر، التي تحاول التماطل في مفاوضات ومطالب المغرب لحقوقه في ترسيم للحدود يراعي الاجندة المتفق عليها قبل استقلال الجزائر، التي واجهت هذه المطالب بنكران الجميل، وضرب استقرار المغرب، باحياء النزعات الانفصالية، ممثلة في البوليساريو، في حين المغرب لم ولن يستعمل هذه الورقة في حقهم، ممثلة في الطوارق بالجنوب، وامزاب بالوسط، اخدا بعين الاعتبار ان اللعب بهذه الاوراق لا يخدم الا الاجندة الخارجية ممثلة في الدول الاستعمارية، التي سعت جاهدة الى زرع التفرقة والعنصرية التي ما زالت الشعوب الى يومنا تؤدى فواتيرها الباهضة على صعيد التنمية والاقتصادوالمجتمع، وهو ما لا يدركه الساسة الجزائريون الذين تحكمهم شردمة من العسكريين التابعين والخاضعين لماما فرنسا، ولعل الملاحظ في المظاهرات التي تجري بين الفينة والاخرى في الجزائر كلها تطالب بالديمقراطية، والعدالة الاجتماعية، وطرد الجبهة الانفصالية التي استغلت من طرف فئة العسكر والسياسيين للاغتناء والمتاجرة في المعونات المقدمة، وهو ما اكده البرلمان الاوروبي، الذي فضحهم امام العالم.

من هذا الجانب الاخوي نطالب السلطات الفرنسية ان تبين وتفرج عن جميع الوثائق والمستندات المتعلقة بالمغرب وحدوده السابقة ،ولعل الوثيقة التي اصبحت بين ايدينا اكدت لكل من ينكر حقوق المغرب، ان تندوف جزء من التراب المغربي، وهناك حقوق اخرى ستظهر مع الايام وما ضاع حق وراءه طالب.

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*