بمناسبة حضور بعض القنوات الإلكترونية، لمتابعة أطوار مظاهرة للاساتذة، قصد الادماج في الوظيفة العمومية، حاولت جل القنوات الإدلاء بدلوها في هذا الملف، والقيام بعملية التصوير لأطوار المظاهرة، مع تكبد عناء التنقل، ومحاولة تقديم الجديد في هذا الملف، قصد اضطلاع الرأي العام، واخباره بمستجدات قضيتهم، التي عمرت طويلا، دون الوصول الى نتيجة تذكر.
لكن الغريب في الأمر، والشيء المعيب الذي لا يمكن القفز عليه، هو الحقل الصحافي للأطقم المرافقة لتتبع مجريات الاحداث، فعوض التركيز على استجواب الاطر التعليمية المتظاهرة، والمعنية اولا واخيرا بدرجة كبيرة من الاهتمام والتتبع، نجد ممثل قناة يخرج بتسجيل مرسل الى بعض القنوات تؤكد فيه تعرض زميل لهم الى الاهانة من طرف احد الصحافيين، عن طريق نعته بعدم امتلاكه للبطاقة المهنية، واعلام احد افراد الشرطة بالواقعة، بطريقة فضفاضة، دون ذكر القناة المعنية بهذا اللغو، وكذلك دون الاشارة الى القناة المبلغة، مما يجعل طريقة محاولة ايصال المعلومة، ناقصة، وتفتقر الى حس المسؤولية، لأن عنصر التحديد هو الاساس، وهو ما تغافله زميلنا في الشريط المرسل، فكان بالاحرى به ان اراد ان نتضامن معه، ان يسمي الاسماء بمسمياتها، فحينئذ تجدنا في طليعة الصفوف الاولى للتنديد، واقامة وقفة احتجاجية، والوقوف في وجه كل من سولت له نفسه الخبيثة المس بالجسم الصحفي الذي بالنسبة لنا كقناة “أفريقيا بلوس” جسد واحد، لن نسمح لأي كان ان يقلل من قيمة الآخر، لأن الهدف لنا جميعا، هو الخبر، وهذا الاخير هو الاهم ويجب التنافس في الحصول عليه، وتقديمه في طبق من ذهب للمشاهد، اما طريقة عمل بعض الزملاء في الصحافة، فإنني احس بالتقزز، في تصرفاتهم الصبيانية، ومحاولاتهم الايقاع بإخوانهم، كانهم غرباء عنهم، كما هو الحال في الشريط الذي توصلت به، فمثل هذه التصرفات لا يشرفني الخوض في نقاشاتها، لان مصدر المعلومة معمم، ولم يقصد جهة بعينها، قصد وضع النقط على الحروف، والجدال فيها مهما كلف من ثمن، لذلك قررت ان ابعد بنفسي عن هذه الملاسنات، وعدم اعطاءها اهتماما، لانها تفتقر الى الصحة، وجاءت بصفة عامة، الشيء الذي يجب ان نحتاط منه، قصد ارتكاب هفوات نحن في غنى عنها.
فعوض ان نغوص في الموضوع الذي يهمنا هو التغطية الصحفية، لهذه المظاهرة، نجد انفسنا في نقاش تافه، يقلل من مصداقيتنا، ويسقطنا في مستنقع من الأوحال التي تسعى شرذمة من الانذال الى رمينا في وسطها، حينئد لا يستطيع اي منا الانفلات من الشرك الذي وضع لنا جميعا.
فرجاء من الاخوان في الصحافة ان يبتعدوا عن اسلوب التعميم، والاشارة الى الاسماء بمسمياتها، حتى يكون حق الرد مكفول بقوة القانون، ومواجهة كل متطفل على الميدان بحجج دامغة، وكسر اليد التي تتطاول على اسياده.
قم بكتابة اول تعليق