كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: محمد بنهمى
إذا كانت الجماعات، قد أنشأت لتقريب الادارة من المواطنين، والاستماع الى اراءهم، والعمل على تلبية حاجياتهم، وتسهيل مأموريتهم، في تحديد الاهداف المسطرة في برنامجهم الانتخابي، كمحاربة السكن العشوائي، وتلبية الحاجيات الضرورية للساكنة، من توفير الماء والكهرباء، ومطارح النفايات، فإن العكس هو الصحيح في الجماعة السالفة الذكر، التي استطاعت كاميرا أفريقيا بلوس تحمل عبء التنقل بين جدران الجماعة، في احدى الدواوير التابعة لها، والتي ترجعنا الى عصر الاستعمار الفرنسي، نظرا للتشابه الكبير في طريقة المعاملة السيئة، والديكتاتورية الممارسة من طرف السلطات المنتخبة، واعوانها، كأنك تعيش في سخرة وفيودالية مقننة، تمارس في ابشع صورها، لتجريدها العنصر البشري، من قيمته، والحط منها، والطريقة الانتقائية التي يتبعها الرئيس وزبانيته، في المعاملة الدونية للساكنة، وخلق الحزازات بين الساكنة، في تطبيق كامل لسياسة المستعمر المتمثلة في الظهير البربري سياسة فرق تسد، لكن بطريقة عنصرية التعامل مع البعض، والتقرب من الآخرين حسب مزاجه الشخصي.
فالرئيس المذكور ونائبه، يتحدون القانون، بدون حسيب ولا رقيب، كأن هنالك يد خفية تحميه، نظرا لتصرفاته الرعناء، وتطاوله على كل من يقف في طريقه لتطبيق سياسته المزاجية، والزج بأبنائه في غياب السجون ان اقتضى الحال كما جاء في تصريح احدى النساء. اما على مستوى تقريب الادارة من المواطنين، فلا نجد لهذا البند وجود إلا في برنامجه للترشح، حيث تمت معاينة حالات لإنجاز شهادات السكنى، مقابل اتاوات، تقدر ب200 درهم، مع العلم ان اغلبية الساكنة، تقطن بالدوار المذكور منذ سنين عديدة، لكن يحرمون من ابسط الحقوق، ولا تسمع هنا الا سياسة.. اذهن السير يسير… والادهى من كل ذلك نجد مطرح النفايات منعدم لديهم، مما يجعل الساكنة مضطرة الى رمي الازبال بجانب الحاوية اليتيمة، ويؤدي الى تكون تكدسات من الازبال بالقرب من مقر السكن، الشيء الذي يؤدي الى وجود رائحة كريهة ولا سيما في فصل الصيف، مع ما يصاحب ذلك من توالد للجردان، وتكاثر الحشرات، لاننا بهذه السياسة البيئية المعيبة، نساهم في ايجاد الارضية العفنة، والتي من أولويات الجماعة السهر على محاربتها، والتوصل الى حلول ناجعة، قصد القضاء على كل ما يعكر مزاج الساكنة، والمتعارف عليه محليا، وجهويا، فمن حق الساكنة ان تثور في وجه امثال هؤلاء الرؤساء وامثالهم، وان تندد بكل ظلم وجور يلحقهم جراء تصرفات غبية، وغير صالحة للتسيير، لأن السياسة فن المستحيل، وكرجال سياسة من الواجب عليهم ان لا تكون هنالك تفرقة بين ساكنة الجماعة، ويجب المعاملة الجيدة والاستماع والانصات الى مشاكلهم، وان لا تكون الجماعة سدا منيعا في وجوههم كما هو الحال في هده النازلة.
بل هنالك بعض النسوة، اللواتي أدلين بدلوهم، وعبرن عن المرارة التي يستحسن بها يوميا في الحصول على المياه التي هي اساس الحياة، فنجدهن يتعرضن لأبشع انواع التحرش، والمعاملة السيئة، والمنع من الحصول على الماء، وذلك حسب رغبة ومزاج نائب السيد الرئيس ، لما نجد بعض الاشارات ان الصنبور الذي يحصلون بواسطته على الماء يوجد في مكتب نائب الرئيس، ويتم اختيار من يحصل على الماء، ومن يطرد دون ان يلبي حاجياته من الماء، مما ولد مرارة شديدة لدَى بعض الساكنة المستجوبين، وأبانوا عن الحنق والخبث المنتشر في أطراف هذه الجماعة، التي تتبع سياسة استعمارية بكل مفاصيلها، فكل شيء هناك لابد ان تؤدي عليه اتاوة، حتى الكهرباء، لم يسلم من تدخلاته، فنجد اتاوة 50 درهما تفرض كل شهر على العداد المؤدى عنه مسبقا، وهو ما لا نجد له تفسيرا مقنعا، لان المستفيذين من الكهرباء، يؤدون ثمن استهلاكهم شهريا، لكن الأتاوة المشار اليها تلازمهم كل شهر، وهي من اختصاص المكتب الوطني للكهرباء، كانت هذه مجرد قطرات المشاكل من واد عميق ارتأى الاغلبية ان يبقوا بعيدين، مخافة ان تصيبهم سهام الرئيس ونائبه، وقرروا ان يكبتوا احتجاجاتهم في انفسهم، في انتظار ان يحصل المستحيل مستقبلا وتتغير الوضعية من السيء الى الاحسن، وفي انتظار تلك اللحظة المنتظرة، نرجوا من السيد الرئيس و نائبه ان يراجع اوراقهم، ويصلحوا عيوبهم، وان يتسلحوا بروح الوطنية، ويتجندوا الى جانب الساكنة بيد واحدة، ويصلحوا ما فات، وان يلموا الجراح التي خلفتها فترة تسييرهم، وحينئذ يمكن ان تظهر شجاعتهم، ونصفق لهما ان حاولوا تدارك الامر.
وختاما السيد الرئيس و نائبه ،فإن حق الرد مكفول، وننتظر ان تردوا على الساكنة التي ابأحت باسرار خطيرة، وننتظر ردكم وشكرا.
يتبع…
“بالنسبة للفيديو ديروا الكيت هناك كلام نابه”

قم بكتابة اول تعليق