إنه لشيء سيء يحز في نفس كل غيور على سمعة بلده، تلك الأخبار التي ترد في قنوات متعددة، تصطاد في المياه العكرة، همها الوحيد، هو الهدم، وانتقاص من مكانة بلدنا، وسمعته، التي استطاع بفضل خيرة ابنائه في الداخل والخارج، ان يعطوا صورة ايجابية لكل ما تحقق من منجزات، تعترف بها قنوات الاعداء، قبل الاصدقاء، ويسردون في قالب جميل كل ما حققته بلادنا من تقدم ونمو، والسير في بناء مجتمع ديموقراطي، نسعى جميعا، أن يوضع قطارها على سكته الصحيحة، بفضل ارشادات، وتدخلات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي أعطى تعليماته السامية في البناء والتشييد، وتركيز عالي على البنية التحتية، التي تعد عاملا كبيرا ومهما في جلب الاستثمار، ويظهر ذلك جليا في عدد الشركات التي تتهافت على الاستقرار بالمغرب، نظرا لعامل الاستقرار والامن الذي ينعم به، اظافة الى موقعه الجغرافي المميز، الذي يشكل جسرا مميزا للتجارة الدولية، والقرب من قارة اوروبا، مع امتداده جنوبا صوب القارة الافريقية، فالمغرب قطاره التنموي يسير، في اتجاه صحيح، لا يهمه العراقيل التي يحاول الأعداء، أن يجعلوا العصا في عجلته، التي لا تعترف الا بالسير الى الامام، سواء في مد جسور التعاون، مع مختلف دول العالم، وفرض نفسه كفاعل اقتصادي، يريد ان يكون في مصاف الدول المتقدمة، والديموقراطية، من خلال بناء مؤسسات نزيهة، والنهوض بالإنسان المغربي، من خلال التكوين، وتوفير سبل العيش الكريم، رغم أن الكل يعلم أن سنوات من الجفاف، لم تشكل له مشكلا، في توفير سلة امنه الغدائي، وكذلك جائحة كورونا التي ضربت اقوى الاقتصادات العالمية، وشكلت خطرا على استقرار الدول، لكن بفضل تكافل وتكتل المغاربة حكومة وشعبا وملكا، تم بحمد الله التعايش مع الوباء، ومحاولة السيطرة عليه.
إضافة لهذه العوامل شكلت قضية الوحدة الترابية للمملكة، إحدى العوامل التي سببت أزمة عميقة للدولة أخيرا، من خلال قيام عناصر من المرتزقة البوليساريو، بسد معبر الكركرات، والكل يعرف الطريقة التي تم بها حل هذا المشكل، وارجاع المياه الى مجاريها، مما شكل ضربة موجعة للأعداء.
من خلال سردنا لهذه المقدمة، نريد أن نلقي الضوء، على أنواع مختلفة من الذباب الإلكتروني، الذي لم تروقه هذه المسيرة النمائية، التي حققها المغرب، فيحاولون الطعن في ظهر المغرب من الخلف، بطعنات غادرة، لعل في مقدمة خائني الوطن الصحافي الذي باع نفسه للأعداء، راضي الليلي، الذي كشفت حقيقته، في الخيانة لبلده، والإرتماء في أحضان الأعداء، مقابل دريهمات معدودة، ناسيا، أسرته وزوجته، التي تعيش في بلدها، معززة مكرمة، لها كامل الحرية في التنقل أينما شاءت، ووقت ما تريد، وهل هنالك ديموقراطية أسمى من ذلك.
هذا النموذج الخارجي المنبود، الكل اصبح يعي مبتغاه ومراده، مما جعله يدور في حلقة مفرغة، كبغل معصرة الزيت، واصبحت اقواله مجرد لغو لا قيمة لها، نظرا للإحتقار الذي ألصقه بنفسه، والكل ينعته بالخيانة، وأمثال هؤلاء لا مكان لهم بيننا.
أما على الصعيد الداخلي فهنالك أصناف، لا يسعنا إلا أن نتعجب من أمرها، امثال المنبودة، امينتو حيدر، التي تعيش بين أحضان المغرب، وتسافر أينما تشاء، لكن حليب الخيانة والغدر، لا يزال ملتصقا بأسنانها، ولا تعترف بالجميل، رغم ان هيئة الانصاف والمصالحة، انصفت ملفها الحقوقي، لكن بين الحين والآخر ترتمي في وسط اعداءنا، وتوجه سهامها المسمومة نحو بلدها، مما يجب معه ان تحاكم بتهمة الخيانة، كما هو معمول به على صعيد جميع الدول، حيث نرى انها بالغت في استفزازها، من خلال التصريحات الصحفية، التي تطعن في وحدة المملكة، مما جعل الاعداء،يركبون على الموجة من خلال تدخلاتها، التي تستغل من طرف وسائل الاعلام، والقنوات الالكترونية المعادية.
اما بالنسبة للقنوات الالكترونية، فان البعض منها خصوصا في الخارج، كقناة moul elkaraa وغيرهم، فهذا الصنف اصبحنا على ذراية جيدة، بالمواضيع التي يخوضون في تناياها، نجدهم يركزون بصفة اساسية، على النواقص داخل المجتمع، والبنية السياسية، والديموقراطية، متناسين ان المغرب يسير بخطى حتيتة، في بناء دولة المؤسسات رغم كيد الاعداء، ورغم العراقيل التي توضع في طريقه، فنجد هذا الذباب لا يفضل الا القادورات اما الاشياء الجميلة فانه يتجاهلها، وهمه الوحيد هو ضرب سمعة المغرب، ونشر غسيله على صعيد القنوات، مما جعل قنوات وطنية عديدة، تتصدى لهم، وتقف في طريقهم بالمرصاد للرد عليهم كلما دعت الحاجة لذلك، وبامكان اي كان ان يلمس الخيانة تجري في عروقهم، من خلال عدم خوضهم، وتطرقهم لقضية الكركرات، التي تعتبر بالنسبة لكل مغربي حر يمارس الصحافة، ان لا يغفلها، وان يدلي بدلوه، رغم اختلافنا في عدة قضايا، لكن قضية الوحدة الترابية يجب ان تجمعنا، لا ان تفرقنا، واتحدى اي قناة منهم تكون قد تطرقت لهذا الموضوع، مما جعل الكثير من القنوات الوطنية، تطرح تساؤلات عن غيابهم، هل العملية عن غير قصد، كلا انه عمل مقصود، بل همهم الوحيد هو الطعن في بلادهم، ونعتها بكل الاوصاف القبيحة، واعطاء صورة سلبية، مما يشكل ضربة للبلد وسمعتها، لكن من الطاف الله، ان المغرب ينعم بالاستقرار والامن، رغم مرور الربيع العربي الذي اهتزت له عروش ودول، والمغرب بفضل سياسته الحكيمة، استطاع ان يمرر هذه العاصفة بسلام.
واخيرا اقول لهذه القنوات النكرة والتي تصطاد من ماء العكر، ان اصواتها تبقى نشازا، ولا تشكل حجر عثرة في طريق بناء مغرب عصري وديموقراطي وقوي، يرهب الاصدقاء قبل الاعداء، وانا غدا لناظره لقريب.
قم بكتابة اول تعليق