كتب بواسطة: أفريقيا بلوس/ متابعة: أميمة بنهمى
جنازة رهيبة تلك التي تابعها المشاهدون في جميع القنوات العمومية، ووسائل التواصل الإجتماعي، للصحافي النزيه والصادق، صلاح الدين الغماري، الذي أفنى شبابه في ممارسة الصحافة، وكان له باع طويل في تأكيد شخصيته المميزة، التي تميزت بنقاء فكري، وصفاء روحي، تجسد في أعماله المميزة داخل أروقة قناة دوزيم، ولا ننكر أنه ترك كرسيه يتيما، وقلمه لم يجف بعد من الحبر، لكن يد المنون لم تمهله، فسلم الروح إلى باريها، في وقت قصير جدا من عمره، لكن لله ما أعطى ولله ما أخذ، ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.

فيا أخي إن جنازتك بمثابة عرس، نظرا للحضور الكبير من المشيعين، الذين ذرفوا الدموع، ولم تسلم أي أسرة مغربية من هذا المصاب الجلل الذي تفاجئنا به، فكانت الدموع داخل البيوت هي العزاء الوحيد لهم، كيف لا وأنت الإبن البار الذي يعيش معنا داخل بيوتنا، ويتابع حالتنا الوبائية عن كتب تارة يقوم بدور المرشد، وتارة بدور الطبيب، ولا يغفل عنا في كل يوم بتوجيه النصائح والإرشادات، والتي كان له دور كبير في توعية المواطنين بخطورة الوباء، وطرق التصدي له، والوقاية منه، في برنامجه الأخير حول كورونا.

ومن خلال جولة داخل أروقة دوزيم، قامت قناة الموقع الإخباري أفريقيا بلوس بأخذ ارتسامات الزملاء الصحافيين حول الموت المفاجئ للأخ صلاح الدين الغماري، كما هو مسجل في الشريط المرافق، فلاحظنا الحزن والألم يخيم حتى على الجدران بداخل مقر القناة، مما كان له وقع نفسي على كل من صادفناه هنالك، وأجرينا معه حوارا حول مصابهم الجلل، فالدموع تسبق الكلام، مما يشكل مأساة حقيقية، عاشتها أطر وصحافيي دوزيم، الذين أحسوا أن واسطة العقد ضاعت، لما يمثله الفقيد من أخلاق نبيلة، وتضحية جسيمة في النهوض بالعمل الصحافي، ورسم الطريق القويم، لما يجب أن يتخلق به الجسم الإعلامي، وختاما رحم الله الفقيد، وجعله في مقام الشهداء، وإن لله وإن إليه راجعون.









قم بكتابة اول تعليق