أفريقيا بلوس _ cawalisse.com
حسنا فعلت الدولة بتحريك مسطرة المتابعة القضائية بحق عدد من الخالفين للقانون، المحسوبين على الطابور الخامس، ممن يخدمون أجندات مختلفة، تخفي ما يصرحون به، وتسقط عنهم ورقة التوت الحقوقية التي يتشدقون بها.
فبعد اعتقال المعطي منجب، ومتابعة المحامي الموقوف محمد زيان، واعتقال صاحب قناة بلا حدود، لا شك أن القانون سيكون بالمرصاد لكن من أدمن الاختباء وراء العمل الحقوقي لتمرير الاتهامات الكاذبة، والاستفادة من التحويلات المشبوهة، او معاداة الدولة، وتشويه سمعتها بشكل مجاني.
إن العمل الحقوقي والنشطاء الحقوقيين في العالم أجمع، يشتغلون وفق ضوابط محددة، وباحترام تام للمؤسسات داخل بلدانهم، حتى لا يتحول انتقاد ممارسات إلى مهاجمة الأشخاص. إلا عندنا هنا في المغرب، حيث أصبح كل من هب ودب، يطعن في المؤسسات ورموزها.
صحيح ان جميع دول المعمور بما فيها أرقى الديمقراطيات تعرف تجاوزات بين الفينة والأخرى، لكن هذه التجاوزات، لا تعكس ممارسات ممنهجة، وهذا واقع الحال بالمغرب، حيث ينتقل محترفو العمل الحقوقي من انتقاد ممارسات إلى مهاجمة الأشخاص والتشهير بهم، والتلفيق المجاني والاتهامات الكيدية، والتي تنعكس على سمعة البلاد وصورة المؤسسات، وأداء كبار موظفي الدولة.
اختيار المسار القضائي للتصدي لهاته الفئة، خيار ينضبط للقيم الديمقراطية التي يحاول هؤلاء المارقون الاتجار بها لتسويغ ممارساتهم وخرقهم للقانون، بمبررات واهية.
لقد أظهرت الدولة سعة صدر كبيرة وتسامحا لا ينكره أي أحد تجاه حالات كثيرة لا يسع المجال لذكرها، لكن الأصل في مثل هاته التجاوزات المرفوضة بحكم القانون، والتزامات أي مواطن تجاه بلده، هو المساءلة والإحالة على القانون، من اجل خلق ثقافة جديدة قوامها المسؤولية والتصدي لهذه المناورات التي أصبحت عملا احترافيا يدر على البعض منافع كبيرة، أما الغافلين مما يركبون موجة الاتهامات المجانية فالقانون كفيل بتربيتهم وإعادتهم إلى جادة الصواب.

قم بكتابة اول تعليق