منظمة “فري بريس أنليمايتد ” الهولندية تأكل الثوم بفم المخابرات الهولندية في ملف المعطي منجب

أفريقيا بلوس

 

خرجت منظمة “فري بريس أنليمايتد” الهولندية، متم الأسبوع المنصرم، ببلاغ تطالب من خلاله السلطات المغربية بإطلاق سراح الأستاذ الجامعي المعطي منجب المتورط في قضية غسيل الأموال المتحصلة من أنشطته الحقوقية.

قراءة متأنية لما وراء سطور البلاغ المذكور، نستشف من خلالها أن المنظمة المدفوعة من قبل المخابرات الهولندية، تحاول جاهدة درء تهمة غسيل الأموال عن زبونها الحقوقي منجب، عبر الدفع بنقاء ذمته المالية دون تقديم دليل مادي واحد. كيف ذلك؟؟

الدفاع المستميت والذي يفتقر لسند قانوني رصين، عن صاحب “سبع صنايع والزرق ما ضايعش”، الذي حولته المنظمات الدولية بما فيها “فري بريس أنليمايتد” ل “بيزنسمان” حقوقي، يُعْزَى بالأساس إلى كون المنظمة المذكورة استشعرت بِدُنُو انكشاف أمرها والمراد من تمويلها للمراكز “الحقوقية” على غرار مركز ابن رشد لصاحبه منجب، أحد أبرز زبائنها الحقوقيين، منذ أن قرر الانخراط في تكوين الشباب في صحافة الاستقصاء دون أن يتوفر على تكوين في المجال.

وكعادة المنظمات الدولية الأجنبية التي تجد ملاذا في النبش في الشؤون الداخلية للدول، صار المتهم المعطي منجب بحسب “فري بريس أنليمايتد” الهولندية، مُدَانًا ولا وجود في تمثلاتها الحقوقية لمرحلة التحقيقات التفصيلية. وعلى هذا الأساس، بَنَتْ المنظمة نَسَقْ بلاغها وأصبحت تطالب بإسقاط مختلف التهم التي يجري التحقيق في حيثياتها مع مدير مركز ابن رشد للدراسات الموجود في حالة اعتقال.

وإثر ذلك، لا أساس ولا سند قانوني يعطي الحق لهذه المنظمة أو لغيرها للمطالبة بإسقاط التهم عن شخص في مرحلة التحقيقات التفصيلية. وأي دعوة لذلك، إنما هي تدخل سافر في مقررات مؤسسة القضاء المغربي المستقل.

وتأسيسا على ما سبق، من المستبعد تماما أن تكون منظمة ذات صبغة حقوقية، قد أغفلت معطى ذا أهمية من هذا القبيل. وعليه، يبدوا جليا أن منظمة “فري بريس أنليمايتد”، التي اختلطت عليها الأوراق وصارت تعتبر المؤرخ المعطي منجب صحافيا، تحركها أيادي مخابراتية هولندية تتربص بالمغرب وبسمعة مؤسساته الدستورية، وما منجب إلا مدخلا ألبسوه بلباس الشرعية وأغدقوا عليه من المال الوفير بغاية الإفتاء في الشؤون الداخلية للمغرب.

وفي إشارة منها لنقاء سريرة السي المعطي، أبانت منظمة “فري بريس أنليمايتد” عن حالة من التوهان القانوني من خلال بلاغها، دون أن تقدم للمنتظم الدولي جرد مفصل بالتعاملات المالية التي جمعتها بمالك مركز ابن رشد طيلة سنوات، حتى يستأنس بها القضاء المغربي، ويتمكن الرأي العام الوطني والدولي من الوقوف على مصداقية تصريحاتها بخصوص نقاء الذمة المالية للمعطي منجب.

ثم تبني المنظمة الهولندية لخطاب الإفتاء في مقررات القضاء المغربي، إنما يندرج صراحة في خانة التدخل السافر في سير مؤسسة وطنية دستورية، تتمتع بالاستقلالية التامة لإنفاذ القانون وفق ما يتأتى لها من دلائل ومعطيات كفيلة إما بإدانة أو تبرئة المتهم بغض النظر عن وضعيته الاعتبارية.

ثم لنفترض جدلا أن المنظمة الهولندية ماضية في دفاعها عن الحقوقي المعطي منجب، فلتلبس تحركاتها طابعا قانونيا وتنصب محاميا لمتابعة أطوار المحاكمة مستقبلا، لأن محاكم المملكة لا تستند في أحكامها لما تتبناه المنظمات الدولية من انطباعات وأهواء ذاتية، وإنما تحتكم أولا وأخيرا للنصوص القانونية للفصل في الدعاوى التي تروج داخلها.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*