بواسطة : أفريقيا بلوس/ متابعة
وسائل إعلام شهادات الزّور والتّزوير، نقلت لنا (الإقبال الكبير) للنّاخبين في المحليات التي جرت أمس.. بحيث وقف رؤساء المُؤسسات الدّستورية “العشوائية” أمام عدسات القنوات التلفزية لتصوير إقبالهم الكثيف على التصويت.. من رئيس الجمهورية إلى الوزير الأول إلى رئيس مجلس الأمة إلى رئيس المحكمة الدستورية إلى رئيس المجلس الشعبي الوطني إلى قائد الأركان إلى رؤساء الأحزاب الغاضبة على السلطة بسبب التّزوير إلى رئيس السلطة الوطنية لمراقبة الإنتخابات إلى الوزراء والولاة.. لا أحدا تغيّب عن هذه الإنتخابات! ونسبة المشاركة في صفوف هؤلاء كانت 100%! ولهذا فهي انتخابات ناجحة مسبقا! لأن الثّكنات هي أكبر حزب ناخب في البلاد.
النتائج الأولية لهذه الانتخابات ستكون لصالح الأحرار! حسب ما يُرَوَّج لهُ من طرف السّلطة! وكأنّ البلاد فيها من يذهب إلى الانتخابات مُترشّحا أو ناخبا وهو حُر فعلا!؟ فلو كان هؤلاء الأحرار أحرارا فعلا، لوقفوا مع شعبهم في المُطالبة بانتخابات حُرّة! وانعِمْ به مِنْ مُترشِّحٍ حُرّ وناخبٍ حُرّ تُزوِّرُ بهِ السُّلطة (المستقلة) نتائجَ الانتخابات لصالح السُّلطة الحاكمة المُستقلة عن إرادة الشّعب الحقيقية!؟ وما أجملها حُرية حين تُعكَسُ إرادة الثّكنة وتُعاكس الإرادة الشعبية.
في كل بلدان العالم الانتخابات تأتي لحل مشكل سياسي في البلاد، ونتائجها تترتب عنها تغييرات سياسية تتطابق مع إرادة الناخبين، إلاّ عندنا فإن نتائج الانتخابات تتوافق وتتطابق دائما مع إرادة وبرنامج الرّئيس الذّي هو مُخالف ومُعاكس لإرادة الشعب!؟
في كلّ البلدان.. المجتمع المدني يلعب دور الرّقيب السّياسي على آداء الأحزاب السياسية في تنظيم الحياة السّياسية في البلاد، إلاّ عندنا فإنّ المجتمع المدني (ومنهم الأحرار) هُم الذّين يُمارسون الرّقابة السّياسية على الأحزاب لفائدة السُّلطة المُتحررة من إرادة الشعب!؟
الرّئيس يترشح حُرا.. والأحزاب تنخرط في برنامجه المُتحرر من مطالب الشعب، ويعكس بأمانة المصوتين عليه من الثكنة وليس الشارع!
وهذه الصورة انتقلت من الرّئيس إلى انتخاب النّواب.. وهاهي اليوم تنتقل إلى انتخاب المير!؟
وما أجملها صورة ديمقراطية.. حين يُقرّرُ بصوتهِ من يَحكُم بلدية “تين زاوتين” بولاية تمنراست ذلك الشّاب الذّي يُؤدي الخدمة الوطنية في “تين زاوتين” لمدة شهور فقط، ويعود بعدها إلى “أم الطبول” بولاية الطارف!؟ والمُواطن والسّاكن في بلدية “تين زاوتين” يُسحب منه بهذا التصرف حتى حقه في تعيين “ميره” وليس الوالي أو الرّئيس أو رئيس الحكومة.. فهذا تَرفٌ سياسي لا ينبغي الحديث عنه!؟
إنّهُ العبث السّياسي يا ناس!؟

قم بكتابة اول تعليق