أفريقيا بلوس/ متابعة
إيطاليا تلغراف – italielegraph : مباشرة بعد الانتخابات التشريعية و المحلية لشتنبر 2021 لوحظ تحرك وتغير غير البرئ للذراع الدعوي لحزب العدالة و التنمية، جماعة التوحيد و الإصلاح في الخارج بشكل يبعث عن القلق و يطرح العديد من الأسئلة حول نوايا الجماعة و الحزب في إعادة ترتيب التوازنات السياسية، من خلالها إعادة ترميم ما يمكن أن يطلق عليه بأوراق التفاوض و التموضع إلاستراتيجي بشكل قد يهدد م وازين القوى بين المغرب و الجزائر في المجال الديني على الساحة الأوربية على الخصوص.
هذه الأسئلة يطرحها سياق اصطفاف بعد عناصر المحسوبية على جماعة التوحيد و الإصلاح بفرنسا إلى جانب عمدة مسجد باريس الجزائري ، يتعلق الأمر مثالا لا حصرا ،بأنور كبيبش الذي ازداد في غشت 1961 بمكناس وسط المغرب ،وبعدها هاجر إلى فرنسا عام 1980 قصد استكمال دراسته هناك،حيث تخرج من المدرسة الوطنية الطرق و القناطر ،وفضلا عن دراسته الأكاديمية، فقد اجتذبه العمل الدعوي الجمعوي و اشتغل خبيرا فنيا في قطاع الاتصالات.

السيد أنور كبيبش معروف بإرتباطه مع تنظيم “الاخوان المسلمون” في فرنسا،بالإضافة إلى علاقته مع حزب “العدالةوالتنمية”و “حركة التوحيد و الإصلاح “،التي يعتبر ممثلها بهذا البلد ،على الرغم من أن المعني بالأمر عادة ما ينفي هذه العلاقة.
المثير في الأمر هو توجه أنور كبيبش إلى المساندة والاصطفاف مع الجزائري المدعو شمس الدين حفيظ الذي يرأس مسجد باريس،هذا الرجل يتخد من الأنشطة الدينية غطاء لنشاطه القوي لصالح الجزائر،فيكفي أن تضع هذا الاسم على محركات البحث حتى تبرز أنشطته الاستخبارية لصالح الجزائر و البوليساريو،فهوالمحامي الخاص لجبهة البوليساريو في فرنسا ولسفارة الجزائر في باريس ،والمعروف بعدائه الشديد للمغرب والاتحاد الاوربي.

وبدعم من بعض قيادات التوحد و الإصلاح بفرنسا استطاع الجزائري شمس الدين حفيظ الذي يبلغ 65سنة من العمر أن يصبح رئيسا للفدرالية الوطنية للمسجد الكبير بباريس الدي يعد أهم مكونات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية.
الاصطفاف المشبوه من بعض القيادات التوحيد و الإصلاح بفرنسا مع الجزائر يلاحظ جليا من خلال العديد من البيانات التي أصدرها أنور كبيبش باسم تجمع مسلمي فرنسا،وتمت تزكيتها أيضا من عمادة مسجد باريس،بهدف مواجهة مشروع محمد الموساوي الذي يترأس المجلس الفرنسي للديانة الفرنسية، والذي يهدف إلى إيجاد تمثيلة حقيقة للإسلام و المسلمين في فرنسا ،تمثيلية منبثقة عن انتخابات لممثلي المسلمين من جميع الجهات الفرنسية.

يظهر أيضا،هدا التحالف بين حركة التوحيد و الإصلاح ومحامي البوليزاريو،من خلال انضمام كبيبش ومن معه لما يسمى بالمجلس الوطني لأمة فرنسا،الذي انعقد مؤخرا تحت إشراف مسجد باريس ،والذي ضم في غالبيته العضمى أمة جزائريين تم وضعهم رهن إشارة مسجد باريس،من طرف النظام الجزائري، لائحة الأمة هؤلاء تم انتقائهم من طرف المخابرات الجزائرية بعناية فائقة ويتقاضون أجورهم من السلطات الجزائرية و قاسمهم المشترك هو العداء الشديد للمغرب ومصالحه.
هذه المعطيات و القرائن تدفعنا أن نتساءل حول مدى العلاقة المشبوهة بين بعض قيادات الجماعة و الجزائر، وارتباطها بنتائج الانتخابات العامة التي عرفها المغرب في سبتمبر 2021بما أفرزته من تراجع كبير لحزب العدالة و التنمية، سواء على المستوى التشريعي أو على المستوى الجماعة الترابية.

وهو مايطرح السؤال على قيادة الحركة وعلى زعامة الحزب، هل الأمر يتعلق باختيار استراتيجي يرمي الى تصفية حسابات سياسية من خلال الاستقواء بهيئات تعاكس مصالح المغرب وإرسال رسالة لمن يهمه الأمر، أم يتعلق الأمر بحسابات شخصية لبعض أعضاء الجماعة، وهذا الأمر يتطلب التوضيح للرأي العام.

قم بكتابة اول تعليق