فعلا لقد أثار انتباهي خلال تتبع الحوار الذي أجرته قناة أشكاين مع الدكتور عزيز غالي ابن الشعب البار، الذي استطاع أن يقدم نبذة موجزة عن مساره التكويني والأكاديمي، التي بين من خلالها التراكم العلمي والفكري الذي بلغ له من خلال مسار طويل من الدراسة والاشتغال، إستطاع أن يتنقل بين مجموعة من الدول كطالب كما هو الحال في أوكرانيا، وروسيا، أو كمسؤول دولي في تتبع بعض القضايا التي تتعلق بالصحة والصيدلة، كما هو الحال في تنقله عبر جميع القارات خلال فترة الأزمات والحروب، وهو ما مكنه من الاضطلاع عن كتب عن معاناة الشعوب، وحاجاتها من الدواء والتطبيب، وقد ساهم بقدراته المتواضعة في ادخال الفرحة والبسمة إلى العديد من البيوت، عبر العالم، كما كان من واضعي البرامج الدوائية والصحية، لدى مجموعة من الهيئات والمنظمات الدولية، على رأسها منظمة الصحة العالمية.
فالدكتور عزيز غالي يشتغل حاليا بإلاضافة إلى المجال الصيدلاني، بالمجال الحقوقي، ويتربع على عرش الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي يسيرها بطريقة عقلانية، بدون تحيز أو تملق لأحد، أو السعي للوصول إلى منافع معينة، بل تاريخه الحافل بالنضال سواء على مستوى الجامعة، أو من خلال المنظمات، أو التظاهر السلمي، كل ذلك شكل إرثا تاريخيا لهذا العملاق، الذي لا يخشى في كلمة الحق لومة لائم، وكلنا يعرف خرجاته الإعلامية، خلال هذه الفترة من الجائحة، التي عرى فيها النقص الحاصل لدى وزارة الصحة في اقناع الناس بالتلقيح، وبين أن هنالك شكوك تحوم حول العملية، مما أكسبه شعبية كبيرة لدى المجتمع المغربي، فالرجل يناقش بطريقة علمية وعقلانية، بعيدا عن الطوباوية، والأفكار التي تريد الدولة إنزالها طبقا لقرارات منظمة الصحة العالمية، التي تعرف الآن تشككا على المستوى العالمي كما يظهر من المظاهرات اليومية في مختلف العواصم.
كما لا يفوتنا أن ننوه بالمجهودات الجبارة، والدراسات والأبحاث التي يقوم بها في التعريف بالاختلالات التي تعرفها وزارة الصحة، والتي أصبحت الأرقام المدلى بها تبين أن هنالك خصاص ونقص كبير، والمغرب يحتاج إلى بدل مجهودات ودراسات، لكي يحقق البرامج المسطرة في قطاع الصحة، الذي يعاني منذ مدة طويلة، على مستوى القطاع العام، بل أظهر أن اللوبي في قطاع الصحة الخاص، أصبح هو المتحكم حاليا، وينهج سياسة امتصاص أموال الشعب، وضرب قدرته الشرائية، سواء على مستوى الأدوية التي عرفت غلاءا فاحشا، مقارنة بباقي الدول في مستوى دخلنا، كما بين أن الصحة، لا يمكن لفئات عريضة الوصول إليها، لما يتطلبه الأمر من علاج وأدوية، ومصاريف تحليلات، وغيرها.
فالرجل حقيقة في هذا الجانب بين الكثير مما كنا نجهله، وسنعرض الشريط الذي أجري في مقابلة أشكاين، لأخذ فكرة عامة، من أقواله، ونتمنى أن تروقكم.
قم بكتابة اول تعليق