عزيز أخنوش أثناء الصلاة…لا شماتة في المرض و السياسة أخلاق و مواقف

أفريقيا بلوس : هيئة التحرير

لا شماتة في المرض و السياسة أخلاق و مواقف، أما الشماتة في الموت أو المرض أو أساليب السب و الشتم، فما كانوا يوما من أخلاق اليهود أو المسيحيين و المسلمين و لا الملاحدة المتنورين…فكفا إنحطاطا

المملكة المغربية دولة ذات سيادة، يتمتع فيها المواطنين بحرية التعبير و حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، طبعا مع مراعاة خصوصياتنا، و بما أننا دولة ديمقراطية فإن توجيه النقد للحكومة أمر طبيعي في ظل إحترام الضوابط القانونية، فلا أحد يصادر حق المواطنين في التعبير عن آرائهم و مواقفهم إتجاه الحكومة و قراراتها، لكن يبقى ذلك في إطار من الإحترام المتبادل و في إحترام تام لدستور المملكة، لأن الضوابط الأخلاقية و القانونية هي التي تحافظ على تماسك المجتمع و سيرورته، و سنركز في مقالنا هذا على الجانب الأخلاقي لأنه صلب موضوعنا.
و للإشارة ففي الإسلآم كما في باقي الديانات السماوية و الأرضية كلها، هناك آداب الخصومة التي يتقيد بها أتباعهم، لأن الجميع يدرك أن الأخلاق أساس بناء المجتمعات الإنسانية و تقدمها، و إنهيار المنظومة الأخلاقية يندر بإنهيار مجتمع ما.
إن ما أصاب أخينا المحترم عزيز أخنوش رئيس الحكومة من توعك و ألم أثناء الصلاة في ليلة القدر ما كان ليكون مطية لكسب اللآيكات و إثارة ضجة دون إعتبار لحرمة ثلاثة ركائز مقدسة؛ أولا السيد عزيز أخنوش كان في بيت الله و حرمته، و هو مكان مقدس.
ثانيا السيد عزيز أخنوش كان يحيي ليلة القدر، ليلة مقدسة عند الله.
ثالثا السيد عزيز أخنوش كان بحضرة الإمام الأعظم، أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله و أيده، طبعا مقدس لأنه حفيد رسول الله و أمير المؤمنين.
لكن دون حياء أو خجل يتجرأ بعض أتباع الصحافة الصفراء و من لا ضمير لهم، على التهجم على السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش دون علم و مختلقين الأساطير.
لهذا ركزنا على الأخلاق مذكرين بقول الشاعر:
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت *
فإن هم دهبت أخلاقهم دهبوا.
و لتوضيح الأمر بدقة سأعطي مثال حقيقي على ما وقع؛
أذكر ذات يوم أصابني توعك على مستوى الركبة مع تشنج في الأعصاب ناحيتها لدرجة يصعب ثنيها، كنت أمشي واقفا منتصب القامة لدرجة يستحيل أن يتكهن أحد بما أحمله من آلام، لكن في الصلاة و عند ثني الركبة أشعر بألم شديد لدرجة أن أضع يدي على رأسي،…تذكرت كل ما عشت من آلام في صمت و أنا أشاهد الحملة الشرسة التي شنتها منابر عديدة حول طريقة سجود رئيس الحكومة عزيز أخنوش أثناء الصلاة في ليلة القدر، إستغربت لكثرة التأويلات و الشماتة التي رافقت تعليقات البعض منهم إعلاميين و مدونين، يرجمون بالغيب و يضخمون الأحداث كل ما يهمهم ربح مزيد من المشاهدات لكسب مزيد من المال.
لماذا تضخيم الأحداث بهذا الشكل؟
ما الداعي لذلك؟
هل وصلت بنا الخسة و الحقارة لنشمت في المرض، في الألآم، لنختلق القصص من لاشيء؟
أين هي الشهامة و الأخلاق و الرجولة؟
لهذا نوصيك أيها الشعب المغربي العظيم؛ بأن لا تبقى ضحية لباعة الأوهام و من يسترزقون بالآيكات على حساب دمار المجتمع أخلاقيا، قد نختلف مع السيد رئيس الحكومة عزيز أخنوش في قراراته و هذا أمر طبيعي و صحي، قد ننتقده و هذا أمر إيجابي و مثمر لكن أن ننتقد بأخلاق و في إحترام للضوابط القانونية و التشريعية، و ننتقده نقدا بتاء مع إقتراح الحلول و ليس نقدا من أجل النقد أو دغدغة المشاعر، بمفهوم السياسة السياسوية لبعض الجهات المسترزقة.
إن أخلاق الرجال و الوطنيين الأحرار تتصف بالنبل فلا شماتة في الموت أو المرض أو المصائب، كما أن الديانات السماوية و الأرضية كلها سواء كانت اليهودية، المسيحية، الإسلامية، أو البودية و الهندوسية و كذلك الملاحدة المتنورين، تنهى عن ذلك و لا أحد من أتباعها يشمت في مصائب الآخرين…فأين نحن من كل هذا؟.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*