ارتداد إدريس فرحان على عبد الله بوصوف.. غدر مقيت أم مناورة مفضوحة؟

أفريقيا بلوس ميديا

متابعة مديرة الموقع: زينب أنوار

لماذا ارتدّ إدريس فرحان فجأة على عبد الله بوصوف، واستعاض عن أسلوبه في مدح الرجل بعبارات القدح والتجريح في حق شخص طالما خاطبه بألقاب “الجناب والمعالي”؟ ولماذا انتظر إدريس فرحان، الهارب بإيطاليا، زهاء شهر تقريبا من آخر تصريحات لعبد الله بوصوف، زعم فيها أنه كان ضحية ابتزاز، ليخرج إلى العلن مهاجما هذا الأخير، ومستعرضا زلاته اللغوية المزعومة؟
إن سياق وفحوى المقال الأخير الذي يهاجم فيه إدريس فرحان عبد الله بوصوف يطرحان العديد من علامات الاستفهام والتعجب، فالرجل ما انفك يشيد بأمين عام مجلس الجالية رغم اطلاعه الأكيد على تصريحاته السابقة، التي ادعى فيها بأنه كان ضحية ابتزاز وترويع من طرف إدريس فرحان! ومع كل تلك الاتهامات المنشورة في تدوينة عبد الله بوصوف بتاريخ 27 مارس المنصرم، ظل إدريس فرحان يبجل ويمجد ويمدح عبد الله بوصوف لما يربو من شهر تقريبا، قبل أن يرتد عليه صباح اليوم الأربعاء، ويشهر في وجهه سلاح التشهير والتهديد بفضح محادثاتهما معا عبر الواتساب.
فهل هذا الهجوم، المفاجئ وغير المتوقع، هو تجل من تجليات شيمة الغدر المجبول عليها إدريس فرحان، والتي ألف استخدامها في حق كل من تعامل معه، سواء داخل المؤسسات الرسمية أو من الصحافيين والأشخاص الطبيعيين؟ أم أن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد مناورة ودسيسة متوافق عليها بين إدريس فرحان وحاضنه المالي عبد الله بوصوف؟
فالأمين العام “الحالي” لمجلس الجالية يعي جيدا أنه كلما مدحه إدريس فرحان إلا ويدعم التهم الجنائية المنسوبة له، خاصة تبديد الأموال العامة والتواطؤ مع شخص هارب من العدالة، والمشاركة في تبييض الأموال وغيرها.
وبتعبير أكثر بساطة فإن عبد الله بوصوف يعرف يقينا أن إدريس فرحان أصبح مثل “داء الجربة”، يعدي كل من اقترب منه أو لامسه، وبالتالي فإن البعد منه بالتشهير والتجريح أحسن من القرب منه بالإطراء والثناء والمديح. لذلك، يبقى طوق النجاة الوحيد أمام عبد الله بوصوف للتخلص من مثالب إدريس فرحان، هو دفع هذا الأخير لنشر مقالات يهاجمه فيها ويشهر به، ليقمحه بذلك في خانة ضحايا التشهير، ويسقط عنه في المقابل شبهات التحريض والتمويل والمشاركة في التشهير.
ولعل هذا هو السبب الذي دفع إدريس فرحان، ليخرج بسذاجته المألوفة، ليتظاهر بمهاجمة عبد الله بوصوف، وفي الحقيقة هو يقدم له خدمة العمر. لكن لماذا يجب أن نقبل بهذا الاستنتاج؟ بكل بساطة، لأن إدريس فرحان نشر تدوينة تصور عبد الله بوصوف في حلة الناصح الأمين، والمنافح المكين عن الصحراء المغربية، رغم “بهارات” الأخطاء اللغوية التي أدرجها إدريس فرحان في التدوينة المنسوبة لعبد الله بوصوف. فالرجل تظاهر بمهاجمته في المقال، بيد أنه دافع عنه في التدوينة المسربة، رغم أنه حاول أن يقدم عبد الله بوصوف في صورة التلميذ الكسول لغويا.
لكن الدرس المستخلص من فضيحة إدريس فرحان وعبد الله بوصوف هو أن “من يتسحر مع الدراري يصبح فاطر”، كما يقول المثل المغربي العامي. فعبد الله بوصوف أهان نفسه عندما قبل أن يتعامل مع مجرم هارب من العدالة، اسمه إدريس فرحان، يعيش من ريع التشهير والابتزاز والوساطة في التوظيفات الوهمية.
وسواء أمدحه إدريس فرحان أو قدحه، فالأمر سيان. لأن الإذعان لشخص حقير يتسول بزوجته وابنته أموال الابتزاز، ويشاركهما في جرائم تبديد أموال المغاربة، ستبقى وصمة عار في سجل عبد الله بوصوف، سيذكرها التاريخ بكثير من التأسي والحسرة على مسؤول رسمي، تلاعب به خائن بدون مؤهلات أكاديمية ولا حتى مناقب أخلاقية، اسمه إدريس فرحان.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*