تورط “كولونيل” في غسيل الأموال

أفريقيا بلوس ميديا

متابعة: محمد بنهيمة

اقتنع القضاء الزجري بالمحكمة الابتدائية بالرباط، الأسبوع الماضي، بغسل كولونيل، كان يرأس سرية الدرك البحري بطنجة، أموال مخدرات، رفقة خمسة دركيين آخرين برتب مختلفة.
وقضت المحكمة في حق العقيد بسنة حبسا نافذا، وبغرامة مليوني سنتيم، كما شمل منطوق الحكم مصادرة الأرصدة المضبوطة بالحسابات البنكية للضابط السامي، ويتعلق الأمر بمليار و400 مليون سنتيم، وكذا أمواله العقارية والمنقولة.
وتضمن منطوق الحكم الذي أفرجت عنه المحكمة الابتدائية، منتصف الأسبوع الماضي، بأن تتم مصادرة حتى أموال وعقارات ومنقولات القائد السابق للدرك البحري التي يشتركها مع الغير، وبذلك استجاب القاضي الجنحي المقرر في قضايا التلبس، لمتلمسات النيابة العامة في هذا الاتجاه.
كما أدانت المحكمة الدركيين الخمسة الآخرين بعقوبة ستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مليون سنتيم، وسطرت في حقهم قرارات مصادرة الأموال المحجوزة بالحسابات البنكية لهم وكذا العقارات والمنقولات.
وأفلت من الإدانة ثلاثة كولونيلات كانوا يشتغلون قيادا جهويين بكل من سطات وأكادير وثكنة تامسنا للدرك المتنقل، إضافة إلى “كومندار” يشغل القائد الإقليمي للدرك و13 آخرين، بعد تبرئتهم من جنحة غسل الأموال، ليتنفس هؤلاء الصعداء ويعودوا إلى بيوتهم، بعدما شمل الحكم رفع العقل عن ممتلكاتهم وكذا الحجز التحفظي عن جميع ممتلكاتهم، كانت مالية أو منقولة وحتى الأموال المملوكة لهم بشراكة مع الغير، فيما سارعت هيأة دفاع المدانين إلى استئناف الأحكام الابتدائية، أملا في الحصول على البراءة.
وتفاجأ هؤلاء بمتابعتهم من قبل وكيل الملك بالرباط، الذي التمس من قاضي التحقيق البحث معهم في الموضوع، بجنحة غسل الأموال، بعدما أدينوا ابتدائيا واستئنافيا من قبل غرفة جرائم الأموال بعقوبات حبسية متفاوتة في قضية مشاركتهم البارونات الدوليين “بنهاس” و”حمونا عايشة” و”الخراز” و”الكبداني” وآخرين.
وسقط الفاعلون بعد حجز ستة أطنان ونصف من الشيرا كانت في طريقها من ميناء طنجة المتوسط نحو إسبانيا، قبل أن يكشف ضباط المكتب المركزي للأبحاث القضائية بسلا، عن تفاصيل خطيرة تتعلق بربط هؤلاء البارونات علاقات مع قياد جهويين للدرك وكذا مسؤولين كبار بالأمن، أبرزهم رئيس المنطقة الإقليمية للأمن الفنيدق المضيق ورئيس استعلامات طنجة ومسؤول الشرطة القضائية بتطوان، إضافة إلى أمنيين آخرين بالعرائش وأكادير وإنزكان، إلى جانب عناصر محسوبة على البحرية الملكية والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج وأعوان السلطة الترابية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*