ضحكت كثيرا عندما قرأت تدوينتين للإرهابي السابق محمد حاجب نشرهما يوم 1 غشت 2024، (ضحكت) لعدة أسباب سأشرحها بالتفصيل في هذا المقال الذي أدعوكم إلى قراءته إلى النهاية حيث سأكشف مفاجأة مثيرة بشأن ملف الإرهابي “أبو عمر الألماني”.
سأبدأ بالتدوينة الأولى التي سَخِرَ فيها حاجب ممن يقولون أن طلب الصفح والعفو يُمَكّن صاحبه من التصالح مع وطنه… حاجب لم يكتف فقط بالسخرية بل بلغت به الوقاحة إلى حد القول بأنه هو من يجب أن يصدر “عفوه” عن الدولة وليس العكس… مواصلا الترويج لأكاذيبه بشأن تعرضه للتعذيب. وهذه التدوينة بالذات هي التي أضحكتني كثيرا…
أضحكتني كثيرا لأن محمد حاجب كان في الواقع محظوظا جدا أن تم اعتقاله من طرف السلطات الباكستانية في أكتوبر 2009وليس من طرف القوات الأمريكية، على الحدود الإيرانية، عندما كان يحاول مغادرة باكستان بعد فشله في القتال في صفوف تنظيم القاعدة لإرهابي بأفغانستان ضد أمريكا.
كان محظوظا جدا، لأنه لو كان بقي في منطقة “وزرستان” أو حتى في منطقة “كويتا”، اللتين أقام فيهما آنذاك في معسكرات إرهابية استعدادا لدخول أفغانستان، لتم اعتقاله من طرف القوات الأمريكية التي اعتقلت في نفس المناطق وفي نفس الفترة عدة إرهابيين منتمين لتنظيم القاعدة الإرهابي، وكان مصيرهم السجن في “معتقل غوانتانامو” لسنوات طويلة، تجاوزت في حالات كثيرة الـ 10سنوات، وبدون أية محاكمة. وحتى عندما أُفرج عن البعض منهم، فُرض عليهم أن يقيموا في دول أخرى غير دولهم الأصلية، دون الحصول على أي تعويض ولا أي حق في مقاضاة أمريكا على الانتهاكات التي تعرضوا لها.
قم بكتابة اول تعليق