محمد بنهيمة _ A.P Live Media
يصارع القتلة في تل أبيب وواشنطن الوقت من أجل أن تؤتي حرب الإبادة ثمارها، إما بفناء كامل سكان قطاع غزة أو أن يرفعوا الراية البيضاء، معلنين الاستسلام والانصياع للمؤامرة الرامية لتهجيرهم من آخر البقاع، التي تجسد رائحة الوطن. ولأن الخيارين معا لا يقبل بهما الشعب الفلسطيني فالساحة مرشحة لمزيد من المذابح، وسط مؤامرة لم يسبق أن شهدتها البشرية من قبل، ضد شعب سكن المعمورة منذ فجر التاريخ.
بينما التصريحات التي أدلى بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال حملته الانتخابية في مدينة قسنطينة الجزائرية، وصفتها أميرة خواسك بأنها حماسية مثل من يده في المياه الباردة، فقد أقسم بالله للمواطنين الجزائريين أنه لو فتحت الحدود بين مصر وغزة فإن الجيش الجزائري جاهز.. وتساءلت: جاهز لماذا؟ جاهز لعمل ثلاثة مستشفيات والمساهمة في إعادة بناء غزة.
وتابعت الكاتبة في “الوطن” تقول هذه تصريحات تبدو حماسية وقومية، لكنها مجرد تصريحات، اعتبرها البعض إعلان حرب، وهي في النهاية مساهمة بسيطة جداً قياساً بما قدمته مصر التي ينتظر أن تفتح حدودها، فسيادته يعلم جيداً أن مصر لم تتوان أبداً في تسهيل كل العقبات في حدود قدراتها لمساعدة أهلنا في غزة. ولم تقصر لا في استقطاع مساعدات من قوت الشعب المصري، ولا في تقديم الدعم المادي والمعنوي والإنساني من أجل الحفاظ على عدم نجاح إسرائيل في انتهاز الفرصة للقضاء تماماً على القضية الفلسطينية، وإفشال مخطط تهجير الفلسطينيين، خاصة أهل غزة إلى مصر، وأن مصر استخدمت أدق المواقف الدبلوماسية من أجل الحفاظ على القضية.


قم بكتابة اول تعليق