أفريقيا بلوس: محمد بنهيمة
في هذا الملف الخطير الذي نغوص بين سطوره، سوف ترجع بنا عقارب الساعة، إلى زمن السخرة والفيودالية، في عهد القائد عيسى بن عمر، الذي كان يصول ويجول في منطقة عين السبع دون حسيب أو رقيب، لأنه كان الناهي والأمر، ولا أحد يستطيع أن يرد له كلمة، أو يقف في وجهه، تلك الحالة التي تجاوزنها بعد الحصول على الاستقلال.
في حادثة أثارت استياءً واسعًا في منطقة عين السبع بالدار البيضاء، تعرض السيد مصطفى بنبراهيم عميد شرطة قضائية متقاعد، سبق له أن شغل منصب رئيس الدائرة الأمنية السلام 2 بمنطقة سيدي البرنوصي، لاعتداء جسدي ولفظي من قبل قائد الملحقة الإدارية ميموزا. بدأت الواقعة عندما استدعى القائد العميد المتقاعد بسبب قيامه بإصلاحات بسيطة في واجهة منزله. عند وصوله إلى مكتب القائد، استُقبل بطريقة مهينة وطُرد بعبارة “سير تقود عليا”.
لم يتوقف الأمر عند هذا الحد؛ فعند محاولة العميد مغادرة المكان، تعرّض للملاحقة من قبل القائد وأعوان السلطة وعناصر القوات المساعدة، حيث تم انتزاع محفظته بالقوة وأُخذت بطاقته الوطنية، ثم سُحب إلى مخفر القوات المساعدة بأسلوب عنيف. تم احتجازه هناك لمدة تجاوزت الخمس ساعات، رغم تحذيراته بشأن حالته الصحية ومعاناته من مرض مزمن يتطلب تناول الأدوية بانتظام. خلال فترة الاحتجاز، تعرّض لإهانات نفسية وجسدية، مما أدى إلى إصابته بانهيار عصبي.
بعد علم القائد بقدوم وسائل الإعلام لتغطية الحادث، قرر إطلاق سراح العميد المتقاعد وإعادة بطاقته الوطنية. هذه الواقعة تسلط الضوء على تجاوزات بعض المسؤولين واستغلالهم للسلطة بشكل غير قانوني، مما يستدعي تدخل الجهات المعنية للتحقيق ومحاسبة المتورطين.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها في المنطقة؛ فقد شهدت الملحقة الإدارية ميموزا بعين السبع سابقًا وقفات احتجاجية ضد ممارسات القائد، حيث استنكرت فعاليات صحفية وحقوقية وجمعوية الاعتداءات المتكررة على المواطنين والصحفيين أثناء تأدية مهامهم.
هذه الأحداث تعكس الحاجة الملحّة لمراجعة سلوكيات بعض المسؤولين وضمان احترام حقوق المواطنين، وتطبيق مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة للحد من مثل هذه التجاوزات…..يتبع

قم بكتابة اول تعليق