“قفف جود”.. الفضيحة التي تكشف خبايا آلة أخنوش الانتخابية وشريكه بايتاس

أفريقيا بلوس ميديا: محمد بنهيمة

لم يعد هناك مجال للشك في أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بقيادة عزيز أخنوش، قد استنفد كل محاولاته لإقناع المغاربة بأنه جاء لإرساء معالم “الدولة الاجتماعية”، بعدما تحولت شعاراته إلى واجهة لاستراتيجية انتخابية مكشوفة، تقوم على استغلال المال العام، وتسخير المؤسسات، واختراق المجالس المنتخبة لتوزيع “القفف الرمضانية” وأشياء أخرى عبر شبكة محسوبة على الحزب، تعمل تحت غطاء العمل الخيري، لكنها في جوهرها ليست سوى أداة انتخابية معدّة لخدمة مشروع سياسي قائم على التحكم وإعادة إنتاج الولاءات.

ما وقع في سيدي إفني كان جزءا من معادلة سياسية واضحة تتجلى في استغلال الجماعات الترابية، واستخدام آلياتها اللوجستية لخدمة أجندة الحزب القائد للتحالف الحكومي، حيث أن ظهور شاحنة جماعة تيوغزة، التي يرأسها أحد منتخبي حزب التجمع الوطني للأحرار، وهي تنقل مساعدات مؤسسة “جود” أمام منزل أسرة مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة كان بمثابة شهادة دامغة على مدى توغل الحزب في البنيات المؤسساتية، وتحويلها إلى أدوات حزبية بامتياز.

لكن ما زاد المشهد قتامة، هو تعامل الناطق الرسمي باسم الحكومة مع هذه القضية، إذ بدل تقديم توضيحات تحترم وعي الرأي العام، لجأ إلى المناورة السياسية، متجاهلا الأسئلة الحارقة خلال ندوته الصحفية الأسبوعية، ومتجنبا الحديث عن الموضوع، وكأنه لا يعنيه، مكتفيا بالحديث عن أسعار زيت الزيتون، في محاولة ساذجة للالتفاف على قضية رأي عام تهدد مصداقية الحكومة برمتها.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*