حصاد وبنموسى لن يحضرا إلى المحكمة

أفريقيا بلوس ميديا: محمد بنهيمة 

رغم أن محامي محمد مبديع، الوزير السابق، وباقي المتهمين في الملف نفسه، راهنوا على استجابة المحكمة للطلبات الأولية والدفوع الشكلية التي تقدموا بها في شأن إزالة بعض الغموض عن القضية، إلا أن هيأة المحكمة كانت لها رؤية مختلفة، إذ عمدت إلى رفض أغلبها وتأخير أخرى.

وقررت هيأة المحكمة بغرفة الجنايات الابتدائية جرائم الأموال باستئنافية البيضاء، الثلاثاء الماضي، رفض الطلب المتعلق باستدعاء وزيري الداخلية السابقين محمد حصاد وشكيب بنموسى، والواليين محمد ضرضوري ومحمد فريد وأعضاء اللجنة التي قامت بإنجاز تقرير المجلس الجهوي للحسابات وأعضاء اللجنة التي أنجزت تقرير المفتشية التابعة لوزارة الداخلية وأعضاء لجنة فتح الأظرفة، وإرجاء البت في الطلب الرامي إلى استدعاء الشهود المصرحين. أما بالنسبة إلى طلب إجراء خبرة طبية على المتهم أحمد عروب، فقد قررت هيأة المحكمة ضمه إلى الموضوع.

وبخصوص الدفوع الشكلية عمدت المحكمة إلى رفض أغلبها، واعتبرت في ما يخص الدفع ببطلان ديباجة المحضر أن رأي ضابط الشرطة القضائية غير ملزم لها، ورفضت بالمقابل الدفع المتعلق بسبقية البت في وقائع القضية، وضمت إلى جوهر القضية الدفع المتعلق بالتقادم، وأرجأت النظر في الدفع المتعلق بانتصاب الطرف المدني، وأخرت القضية إلى 20 مارس الجاري، لمواصلة النقاش.

والتمس الدفاع، في إطار الطلبات الأولية، استدعاء شكيب بنموسى ومحمد حصاد، وزيري الداخلية السابقين، على اعتبار أنهما أشرا على بعض الصفقات التي أنجزتها جماعة الفقيه بنصالح التي كان يرأسها محمد مبديع، بالنظر إلى أن الصفقات المصادق عليها تجاوزت قيمتها 10 ملايين درهم، ناهيك عن أن الفائز بالصفقة لا ترسو عليه إلا بعد مرورها أمام مجموعة من المصالح المكلفة بفحص الصفقات.

وطلب الدفاع أيضا استدعاء أعضاء لجنة فتح الأظرفة لمعرفة ما إن كانت الصفقات موجهة وتقصي آخرين من الفوز بها، معبرا عن استغرابه من أن الشركات التي لم تفز بالصفقات هي أصبحت شاهدة في الملف دون أن تتقدم بشكايات مباشرة بعد الإعلان عن الفائزين.

ويتابع مبديع بتهمة تبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في وثائق عرفية وتجارية ورسمية، إلى جانب متهمين آخرين، بناء على الأبحاث التي فتحت في الملف، حسب شكاية قدمها الفرع الجهوي للجمعية المغربية لحماية المال العام جهة البيضاء ــ سطات، ضده، تحدثت عن “تبديد أموال عمومية والاغتناء غير المشروع وخرق قانون الصفقات العمومية، وتلاعبات في الصفقات، والنفخ في قيمة الفواتير، وأداء مستحقات مقابل أشغال لم تنجز، وتوجيه بعض الصفقات نحو شركات ومكاتب دراسات معينة”، وهي الأبحاث التي أحيلت على الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي استمعت إليه، قبل أن تقرر إحالته على الوكيل العام لاستئنافية البيضاء، الذي تقدم بملتمس إلى قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، لأجل التحقيق معه في المنسوب إليه في حالة اعتقال.

وعرفت جلسات التحقيق التفصيلي مع الرئيس السابق لجماعة الفقيه بن صالح لولايات متتالية، النبش في اختلالات شابت تدبيره لهذه المدينة، ناهيك عن التحقيق في تهم تتعلق بتبديد أموال عمومية واستغلال النفوذ والارتشاء والتزوير في وثائق عرفية وتجارية ورسمية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*