أفريقيا بلوس ميديا: محمد بنهيمة
في هذا العام، بدأ العديد من الطبالين في الظهور بشكل مبكر، ليكشفوا عن نواياهم وأيديولوجياتهم بطريقة يعتقدون أنها ذكية. هؤلاء يظنون أن الشعب لا يزال في غيبوبته ولن يتمكن من كشف أساليبهم الملتوية. فقد ظهرت أصوات كانت تدعي النضال والتضحية في وقت مضى، لتتحول فجأة إلى آلة تطبيل لجهات معينة في اعتقادهم أن ذلك سيكون غير مباشر. ولكن هيهات لهم، فإن الشعوب أصبحت أكثر وعياً وحنكة في قراءة التحولات السياسية.
إن ما يحدث اليوم هو أن هؤلاء الطبالين ينسجون خيوطًا وهمية من أجل تحصيل مصلحة شخصية، متخذين من قضايا المواطن حانوتًا موسميًا للإسترزاق. وهو أمر لا يمكن تجاهله، لأن الشعب لن يقبل بالمتاجرة بقضاياه في سبيل تحقيق أطماع شخصية أو سياسية.
ومن خلال مشروع ڤكتوريا النصر، الذي يبدو وكأنه حملة سياسية مفاجئة، يظهر بوضوح أن هؤلاء الذين يظهرون اليوم على السطح ليسوا سوى من يسعون لخدمة مصالحهم الشخصية، حتى لو كان ذلك على حساب الشعب. لكن في نهاية المطاف، سيشربون مرارة خيباتهم، حتى لو تمكنوا من تحقيق أهدافهم الخبيثة. لأنه في النهاية، ستتحقق هذه الأهداف ولكن بطعم السم، كما هو حال كل من خان المبادئ والتزم بالمسار الغادر.
لا يجب أن نغفل عن أنه، وفي الوقت الذي يعتقد فيه هؤلاء الطبالون أنهم سينجحون في خداع الناس، فإن الحقيقة ستظل دائمًا حاضرة، والشعب سيكون قادرًا على كشف حقيقتهم. إن زمن الغفلة قد ولى، ولن نسمح بتكرار الأخطاء الماضية.

قم بكتابة اول تعليق