أفريقيا بلوس ميديا
يعيش سكان جماعة بوسكورة، في الآونة الأخيرة، على وقع القلق والاستياء بسبب محل عشوائي لبيع مواد البناء ، تم إنشاؤهم بشكل غير قانوني بالقرب من تجزئة ديار الناور. ما يثير حفيظة عدد من المتتبعين المحليين هو أن هذا المحل يُسيَّر، بحسب مصادر متطابقة، من طرف ابن نائب رئيس المجلس الجماعي لبوسكورة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول صمت الجهات المعنية.
المحل المعني لا يتوفر، حسب ما أوردته مصادر محلية، على التراخيص القانونية الضرورية لمزاولة هذا النوع من الأنشطة، ويحتل أجزاء من الملك العمومي دون سند قانوني، في تجاوز صارخ للقوانين الجاري بها العمل. كما أن موقعه بالقرب من تجمعات سكنية يُهدد السلامة البيئية والصحية للساكنة، في ظل غياب شروط التخزين السليم لمواد كالإسمنت، الجبس، والأنابيب.
الأخطر من ذلك، وفق إفادات متقاطعة، أن هذا المحل أصبح يغذي بشكل مباشر تفشي البناء العشوائي في دوار الحوامي، مستفيداً من تغاضٍ واضح من السلطات المحلية، رغم الحملات التي أطلقتها وزارة الداخلية في عدد من الأقاليم لمحاربة المحلات غير المرخصة التي تروج لمواد البناء بشكل غير قانوني.
وفي هذا السياق، توصلنا بإحداثيات جغرافية دقيقة لموقع هذا المحل العشوائي، وهي متاحة عبر الرابط التالي:
https://maps.app.goo.gl/MoK9NhWso15a7aWZA
مما يسهل عملية التحقق الميداني من طرف السلطات المختصة والتأكد من الخروقات المرتكبة على أرض الواقع.
وسبق لوزارة الداخلية أن أصدرت تعليمات صارمة للولاة والعمال تدعو إلى تكثيف الحملات الميدانية للتحقق من مدى قانونية مستودعات بيع مواد البناء داخل المدار الحضري، إلا أن هذه التوجيهات لم تجد بعد طريقها إلى التنفيذ في جماعة بوسكورة، على الأقل في هذه الحالة التي أصبحت تمثل نموذجاً صارخاً على “ازدواجية التعامل” مع المخالفين بحسب تعبير أحد الفاعلين الجمعويين.
مطالب الساكنة اليوم واضحة: تدخل عاجل وحازم من السلطات الإقليمية بالنواصر من أجل فرض القانون ووضع حد لهذا النشاط غير القانوني، خاصة وأن صمته قد يُفهم كتواطؤ أو تساهل مع الخروقات العمرانية التي تهدد النسيج الحضري والاجتماعي للمنطقة.
وفي انتظار التفاعل الرسمي، تبقى أعين المتضررين مشدودة إلى كل خطوة قد تُمكّن من إيقاف هذا النزيف العمراني الذي صار يهدد بوسكورة من الداخل.

قم بكتابة اول تعليق