أفريقيا بلوس ميديا
في أحدث خرجاته بتاريخ09 ماي 2025، نشر فيديو يتفنن فيه في تلميع صورة السيد ياسين المنصوري،مدير المديرية العامة للدراسات والمستندات (DGED)، على حساب السيد عبد اللطيف الحموشي، مدير الأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني.
يُهاجم الإعلام الوطني بدعوى أنه لا يدافع عن المنصوري عند التعرض للتشهير، ويقول بأن عملDGED واضح وفعّال ولا يحتاج لمن يتحدث عنه، خلافًا لـDGST.
لكن، دعونا نعود فقط 10 أشهر إلى الوراء، إلى تاريخ 21 يوليوز 2024، حين خرج نفس “جيراندو” في فيديو اتهم فيه المنصوري بالتخطيط لانقلاب ضد الملك! وقال إنه اخترق مؤسسات الدولة، بما فيها الشرطة القضائية ووزارة العدل… بل طالب حينها من السيد عبد اللطيف حموشي أن يتدخل ويتصدى للمنصوري! فما هذا الانقلاب في المواقف؟
وما زاد من الطرافة، أنه بعد 4 أيام فقط، في 25 يوليوز 2024، عاد ليهاجم DGEDمجددًا، واتهمها بتمويل “صحافة صفراء” تدافع عن المنصوري،بل وصف ذلك الدفاع بالمهزلة، وتناقضًا صارخًا مع ما قاله في ماي 2025، قلّل من قيمة DGED مقارنة بـDGST، وذكّر أن المنصوري حصل فقط على وسام واحد، في حين تكرّمت الأجهزة الأخرى مرارًا.
ثم، في 23 أكتوبر 2024، عاد ليُكمل فصول مسرحيته، وهاجم مجددًا السيد المنصوري، وهذه المرة انتقل للتشهير بعائلته وأبنائه، مستنكرًا ما وصفه بالدعم الإعلامي الموجّه له!
مرة يُهاجم المنصوري ويُصفّق للحموشي، ومرة العكس… مرة يُقسم بأنDGST هي الأقوى،ثم يعود ليُهلل لـDGED… ومرة يتهم الطرفين بالتآمر،ثم يدّعي أنهما يتبادل الحروب الباردة…ثم يُدين الصحافة، ثم يطالبها بالدفاع… ثم يتهمها بالدفاع الزائد… باختصار: تناقضات بمواصفات “صنطيحة استخباراتية هاربة”.
فخلاصة القول: هل الحموشي هو العدو والمنصوري هو البطل؟ أم العكس؟ أم أن الإثنين “خايبين”؟ أم أن الإثنين أبطال؟ أم أن المنفي يبحث فقط عن منصة جديدة لنفث فوضاه؟
فسحقا للصنطيحة المؤرشفة، وصاحب أكبر ذاكرة مثقوبة على وجه الأرض.

قم بكتابة اول تعليق