محمد قطري… الأمني الخدوم

أفريقيا بلوس ميديا

بدا محمد قطري مزهوا بوسامه الملكي، الذي وشح به يوم الافتتاح الرسمي للدورة السادسة للأبواب المفتوحة للأمن الوطني بالجديدة، وتقاسم معه كل من يعرفه عن كثب فرحته، وبادلوه أغلى الأماني والتبريكات، لأن الرجل طيلة مدة قضاها على رأس الهيأة الحضرية بالأمن الإقليمي، كان مثالا في الجدية والتعامل الطيب، بل استطاع وهو البيضاوي الأصل أن يترك صدى طيبا وسط الدكاليين، ظل يتردد بعنوان بارز «لقد كان رجل أمن خدوما».

ولد محمد قطري ذات يوم من 1966 في الحي المحمدي، حيث الاحتكاك مع صخب الثقافة والفن والرياضة، وترعرع بسيدي مومن الجديد مع أقران له، هم الآن يشغلون مناصب مهمة في مجالات متعددة، وبمدرسة الموحدين تقاسم معهم سنوات الدراسة الابتدائية، ثم رافقوه في رحلته بإعدادية المستقبل وبعدها بثانوية البارودي بعين السبع.

ولما نال شهادة الباكلوريا، فتحت له أبواب التعليم العالي على مصراعيها،واختار شعبة الحقوق بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء، إلى حين إنجازه بحثا أشرف عليه الدكتور عبد الواحد العلمي، حاز به شهادة الإجازة سنة 1986.

الشرطة استهوته منذ الصغر

لم يكن اختيار قطري لسلك الأمن صدفة، بل لما كان طفلا على مقاعد الابتدائي كان يعبر لمعلميه، أنه يتمنى أن يكون شرطيا، وهكذا تحقق حلمه في 1990، لما تقدم إلى مباراة ضباط الأمن، فكان من الناجحين حيث أمضى سنة تكوين بالمعهد الملكي للشرطة، فكانت بداية المسار المهني، بتعيين أول بأمن عين السبع الذي أمضى فيه سنة كاملة. بعدها كان الانتقال إلى أرض الشاوية، وبالضبط إلى العاصمة سطات، وطال مقامه بها أربع سنوات، ثم توالت تنقلاته إلى زاكورة الثي مكث بها أربعا أخرى، فوزان لست سنوات ثم العودة إلى البيضاء، من بوابة أمن مديونة، وفي 2009 تولى بالجديدة رئيس هيأة حضرية إلى غاية 2014، قبل الانتقال بالمهام نفسها إلى ميناءالجرف الأصفر،وفي كل هذه المرحلة المهنية الحافلة كان يحظى بتقدير رؤسائه وترقياتهم، إلى رتبة قائد هيأة رئيس هيأة حضرية.

وسام في ليلة كبيرة

أكيد أنه يمن طالع أن يكون محمد قطري من المكرمين، الذين أنعم عليهم صاحب الجلالة بأوسمة ملكية، وازداد توسيم الرجل بهاء في ليلة كبيرة، صادفت حضور 600 من الشخصيات الوازنة، والمدعوين لحفل افتتاح الدورة السادسة للأبواب المفتوحة للأمن الوطني التي احتضنتها الجديدة بين17 و21 ماي الجاري ، ولما تقدم الجنرال دوكوردارمي محمد حرمو قائد الدرك الملكي، وسط تصفيقات الحاضرين، ووضع على صدر قطري وساما ملكيا من درجة ممتازة، أحس الرجل أن الوطن لا يدير ظهره للمثابرين، وبدت على محياه فرحة ليس لها ثمن، تقاسمها معه حاضرون في صور تذكارية غالية.

بصمة قوية بالجديدة

أمضى محمد قطري بالجديدة فترة امتدت من 2009 إلى 2014 على رأس الهيأة الحضرية، واشتغل مع مسؤولين أمنيين ضمنهم المصطفى الرواني وحسن بومديان ونورالدين السنوني وعزيز بومهدي وحسن خايا، وكانت علاقته بهم محط تقدير واحترام.

ومن الزاوية الأمنية التي يشرف عليها، استطاع أن يؤسس لعلاقة وطيدة مع المواطنين وممثلي أحزاب ونقابات وجمعيات مهنية، وكان هدفه من ذلك كله، إرساء تعاون متين للارتقاء بالسير والجولان بالجديدة، والحد من كل النقط السوداء التي تتسبب في حوادث سير، وفي سبيل ذلك اختار أن يكون فعلا قائدا ميدانيا لرصد الخلل وتقديم الاقتراحات التي تساعد على سلاسة المروربمدينة تضاعفت حظيرة السيارات بها، وذلك من خلال التوظيف الأمثل للعناصر الأمنية في المناطق التي تعرف كثافة مرورية كبيرة.
وكانت بصمة الرجل حاضرة على مستوى إحساس السكان بالأمن العمومي، وأيضا في إنجاح كل التظاهرات الرياضية التي كانت تحتضنها الجديدة.

مهام بالجرف الأصفر

ترك محمد قطري أثرا طيبا لدى سكان الجديدة، لأنه كان محاورا من طراز رفيع، وتلك مهارة ليست متاحة للجميع، وانتقل لمواصلة رسالته الأمنية رئيسا للهيأة الحضرية بميناء الجرف الأصفر، وهي بوابة مكنته من اكتساب تجربة أخرى من خلال الاحتكاك بالشرطة الحدودية. وخلال 11 سنة، استطاع الرجل بتعاون مع الجمارك والدرك البحري والوكالة الوطنية للموانئ والوقاية المدنية، تأمين الدخول والخروج بميناء الجرف الأصفر أكبرميناء معدني في إفريقيا والشرق الأوسط، وتأمين ميناء الصيد به والبواخر الراسية، وتسهيل مرور الشاحنات وتوفير الأمن اللازم فترة جني الطحالب البحرية.

وتأسيسا على كل ما سبق، فقد أبان محمد قطري طيلة 35 سنة من اشتغاله إلى حد الآن بسلك الأمن الوطني، أن رتبة ”قائد هيأة” التي توازي مراقبا عاما، التي ترقى إليها، تجسد بالملموس عطاءه ومثابرته وإسهامه القوي في ترسيخ “أمن القرب» الضروري والفعال لكل المواطنين.

تهنئة

وبهذه المناسبة يتقدم المنتدى الوطني للحريات وحقوق الإنسان بسيدي مومن البيضاء.. بتهنئة محمد قطري رئيس الهيئة الحضرية للأمن بالجديدة بمناسبة توشيحه بوسام ملكي.

ويتحدث الأستاذ محمد كورتي الرئيس الوطني للمنتدى الوطني للحريات وحقوق الإنسان عن الموشح محمد قطري بأنه رجل ذو اخلاق فاضلة تدرج في الرتب الأمنية عن جدارة واستحقاق وبكفاءة عالية وهو يمثل الإدارة العامة للأمن الوطني خير تمثيل، ويضيف الأستاذ كورتي بان القائد محمد قطري ينتمي لعائلة محترمة جدا وطنية صادقة في حبها لملكها ولوطنها من خلال مواقعها الأمنية وغيرها وهي عائلة طيبة محبوبة لدى اوساط منطقة سيدي مومن البرنوصي البيضاء التي ينحذرون ويقطنون بها وفي الختام يتمنى الأستاذ كورتي ونيابة عن كل مكونات المنتدى محليا وجهويا ووطنيا كل التوفيق للموشح ولإخوته حتى يتبوؤوا المكانة التي يستحقونها والله ولي التوفيق.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*