أفريقيا بلوس ميديا / عساب عبدالله
مع اقتراب كل استحقاق انتخابي، يعود إلى الواجهة مشهد مألوف ،مرشحون يتهافتون على تقديم وعود “*كاذبة*”، حملات انتخابية تغيب فيها الرؤيةوالاستراتيجيةالواضحة وتحضر فيها الشعارات المزيفة، وتضيع بين كل ذلك مصالح المواطن، الذي أصبح يعيش فوبيا بسماعه لكلمة الانتخابات وبالثالي لم يعد يثق في كثير من الوجوه التي لم تقدّم إلا القليل وراكمت الكثير من الخيبات.
من طنجة إلى لكويرة، تتشابه الأصوات وتتكرر العبارات والسنياريوهات الكاذبة التي لا تسمن ولا تغني من جوع،نفس الكلمات الرنانة “سنفعل”، “سنبني”، “سنطور”، والسؤال المطروح ما الذي تحقق فعلاً؟ والجواب هنا واضح وضوح الشمس ،ففي كثير من المناطق، لا تزال البنية التحتية هشة،فقر موقع ومرارة يتجرعها المواطن المغلوب على امره من جراء الخدمات العمومية المتدهورة، وفرص الشغل النادرة، فهل نحن أمام أزمة وعود أم أزمة ضمير سياسي؟.
هنا المشكل هو أعمق من مجرد وعود انتخابية،بل إننا نعيش أزمة نخبة، وأزمة ثقافة انتخابية تجعل من الواجهة من لا يملكون لا الكفاءة ولا الرؤية في تسيير امور الوطن والمواطنين، فقط لأنهم يملكون مفاتيح الولاءات أو القدرة على الحشد المؤقت ،من شراء ضمائر بعض المواطنين المغلوب على امرهم،”*قبح الله الفقر*”.
وحتى لا نكون مجحفين في حكمنا،فهناك أمل لا يزال قائمًا، فهناك مواطنون أوفياء لقيم الوطن، وهناك شباب متعطش للتغيير، وهناك من داخل الأحزاب من يرفض العبث.
والتحدي اليوم يكمن في إحداث قطيعة مع مرحلة “التمثيل الزائف”، والعمل على الدفع بنخبة صادقة، مسؤولة وواعية بحجم المرحلة، قادرة على تمثيل المواطنين احسن تمثيل واستثمار الثقة التي وضعوها على عاتقهم، لا المتاجرة بآلامهم وخدمة المصالح الشخصية والعائلية.
إنه نداء لكل مواطن حر لا تفرط في صوتك،كما هو نداء لكل مترشح، إن لم تكن قادرًا على الوفاء، فلا تعد أو تتقدم للفوز بمنصب للاغتناء على حساب الساكنةالتي اوصلته لذلك المنصب.

قم بكتابة اول تعليق