الدار البيضاء…محل لبيع أركان بدون ترخيص بمنطقة الحبوس يثير التساؤلات قرب مقر رئاسة جهة الدار البيضاء

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة 

أثارت قضية غياب رخصة لمحل لبيع مستحضرات “أركان” إفتتح على بعد أمتار فقط من مقر رئاسة جهة الدار البيضاء – سطات، جدلًا واسعاً وسط تساؤلات حول صمت السلطات المحلية وتراخيها في تطبيق القانون، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأطراف ذات إرتباط بمسؤولين عموميين.

المحل المذكور، الذي تعود ملكيته لإبن عضو بغرفة الصناعة التقليدية، يعمل في مجال بيع مستحضرات ومشتقات “أركان” دون توفره على أي ترخيص قانوني، ما يشكل خرقاً واضحاً لمجموعة من القوانين المنظمة للأنشطة التجارية

هذا الفعل يعد خرقاً واضحاً لمقتضيات القانون رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، الذي يُحمِّل رؤساء الجماعات مسؤولية مراقبة الأنشطة التجارية غير المرخصة، ويخول للسلطات المحلية حق إصدار قرارات الإغلاق في حال عدم إحترام الضوابط المعمول بها. كما أن القانون رقم 08.39 المتعلق بحماية المستهلك ينص على ضرورة احترام شروط السلامة والصحة في عرض المنتجات، خاصة التجميلية والغذائية، التي تستدعي مراقبة خاصة من طرف الجهات المختصة كالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) ووزارة الصحة.

وقد صدرت عدة دوريات وزارية تؤكد على ضرورة التصدي للمحلات العشوائية، منها الدورية المشتركة بين وزارتي الداخلية والتجارة والصناعة تحت رقم 3025 بتاريخ 6 يوليوز 2018، التي دعت إلى تفعيل آليات الزجر ضد الأنشطة غير القانونية وضبط المحلات غير المرخصة حفاظاً على النظام العام وصحة المواطنين.

اللافت في هذه القضية أن المحل المذكور يتم إستغلاله في موقع حساس وإستراتيجي بالعاصمة الاقتصادية، دون أن تُحرك السلطات ساكنا، ما يثير الشكوك حول وجود حماية غير معلنة أو تساهل مقصود بسبب الصفة العائلية لصاحب المشروع.

العديد من المهنيين والتجار النظاميين عبّروا عن إستيائهم من هذا الواقع، معتبرين أن التساهل مع هكذا تجاوزات يفتح الباب أمام الفوضى ويضرب في العمق مصداقية المؤسسات الرقابية، ويشجع على التمادي في الإستغلال غير المشروع للنفوذ والمواقع.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*