ما حدث في جماعة أولاد يوسف ببني ملال فيما يتعلق بقصة شخص اسمه أبو عبيد هي فضيحة بكل المقاييس (+فيديو)

أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة

فضيحة لأن الرجل يعتصم فوق الخزان المائي منذ حوالي “18 يوما” دون طعام ولا ماء كافي تحت شمس حارقة، ومع ذلك كانت محاولة إنقاذه جد محتشمة من طرف السلطات المعنية.

فضيحة لأن هذا الرجل، وبعد كل هذه الأيام التي قضاها فوق ذلك الخزان، لن يكون أبداً بحالة نفسية مستقرة، وأي من يفهم في التعامل مع حالات مماثلة يدرك أنه لا يمكن معرفة ردود فعل هذا الرجل عند محاولة إنقاذه، خصوصاً أنه يحتج بهذه الطريقة للمطالبة بالتحقيق في وفاة والده الجندي المتقاعد الذي يزعم أن الوفاة لم تكن طبيعية.

فضيحة لأن طريقة الإنقاذ كانت بدائية. إرسال رجل وقاية مدنية إلى ما يشبه حتفه، وهو يصعد دون حماية ودون بروتوكول واضح إلى فوق سطح الخزان ليحاول إقناع رجل غير مستقر نفسياً، يشكل خطراً حقيقياً على نفسه وعلى كل من يقترب منه، بالنزول. كان جزاء هذا الموظف المسكين ضربات خطيرة على الرأس كادت تفقده حياته، خصوصاً بعد سقوطه لاحقاً من أعلى البرج، والحمد لله أنه لا يزال حياً يرزق.

فضيحة أنه في المغرب الذي يستعد لاحتضان المونديال ويعلن ما يعتبرها أوراشاً ضخمة، تتم عملية إنقاذ بهذا الشكل البدائي لإنسان في وضع صحي غير سليم، وهي الدولة نفسها التي حركت كل شيء تقريباً عندما حلت الكاميرات الدولية إلى موقع إنقاذ الطفل ريان. لكن في قصة أبي عبيد، وبسبب غياب الضجة الإعلامية، بقي الرجل فوق البرج.

فضيحة لأن جهاز الوقاية المدنية في المغرب لا يزال يعمل بوسائل فيها الكثير من البدائية. أرقام قليلة من المستخدمين في هذا القطاع المهم، ولا توجد أي معطيات تؤكد توفر هذا الجهاز على مروحيات أو على طرق حديثة للإنقاذ، والنتيجة أننا سمعنا كثيراً أن هذا الجهاز، ورغم شجاعة العديد من مستخدميه، إلا أنهم يخفقون في إنقاذ حالات كثيرة.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*