زعمت عصابة الهاكرز جبروت أن موظفا في مطعم القصر الملكي بالرباط دسّ مواد مشبوهة في طعام الأمير مولاي الحسن، في محاولة خبيثة للمساس بشخصه. لكن هذه الرواية تنهار أمام معلومة واحدة بسيطة صحيحة وهي أن الأمير لا يقطن في القصر الملكي أصلا ولا يتناول حتى طعامه هناك.
الأمير مولاي الحسن يقيم في الإقامة الملكية “دار السلام”، وهي فضاء مستقل، محاط بإجراءات أمنية صارمة وبروتوكولات غذائية لا تسمح حتى بمرور الملعقة دون تفتيش.
الوجبات التي يتناولها تُعدّ من طرف طهاة مختارين بعناية، يخضعون لتكوين أمني وغذائي دقيق، وتُراقب كل خطوة في المطبخ وفق منظومة لا تسمح بالارتجال أو العبث. فهل يعقل أن يترك طعام ولي العهد لموظف عابر؟ هذا ليس فقط كذبا، بل استخفافا بعقل المغاربة.
جبروت لم تُخطئ في التفاصيل، بل أخطأت في الأساس كله. فهي لم تحقق ولم تسرب معلومات، بل حلمت وهلوسَت واجترت ما يهواه أعداء الوطن التقليديين. فتبنّت الرواية دون تدقيق وفاء لوكالة أنباء الفتنة. لا مصادر، ولا توثيق، ولا منطق. فقط رغبة في التشويه.
جبروت حاولت إضفاء طابع “تحقيقي” على الإشاعة، وكأنها تكشف مؤامرة. لكنها نسيت أن أول شرط للتحقيق هو التحقق. وما فعلته هو إعادة اجترار إشاعة، بلغة مشحونة بالحقد والبغض للعائلة الملكية، دون أدنى احترام للمنطق والعقل.
المغرب ليس هشًّا كما تريد هذه العصابة أن ترسمه، بل هو حصنٌ يسقط الروايات كلها قبل حتى أن تبدأ. إن المؤسسات المغربية لا تدار بالعشوائية، والأمن الغذائي الملكي ليس ساحة مفتوحة للعبث. وجبروت عصابة الهاكرز اصطدمت بجدار الحقيقة، فارتدّ عليهم كذبهم.
قم بكتابة اول تعليق