أفريقيا بلوس ميديا/ تحرير: محمد بنهيمة/ متابعة: عبدالله عساب
في ظل التحولات العميقة التي تعرفها المؤسسة الأمنية بالمغرب، برز اسم السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني، كأحد أبرز الشخصيات التي بصمت على عهد جديد في تاريخ الأمن الوطني، بأسلوب عمل حديث، وإنساني، وفعال.
فمنذ تأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، تعاقب على إدارتها عدد من الأسماء البارزة الذين أدوا واجبهم بكل وفاء وإخلاص، نذكر منهم: محمد الغزاوي، حميد البوخاري، عبد الحق القادري، عزيز الوزاني، أحمد الميداوي، حفيظ بن هاشم، حميدو العنيكري، الشرقي الضريس، بوشعيب الرميلي، إلى أن تولى المسؤولية السيد عبد اللطيف حموشي.
ورغم ما قدمه هؤلاء المسؤولون من خدمات جليلة، فإن مرحلة حموشي تعتبر، وفق المراقبين، نقلة نوعية وغير مسبوقة في تاريخ الأمن المغربي.
*إصلاحات هيكلية عميقة… وألسنة المديرية تشهد*
من بين أبرز ما ميّز عهد السيد حموشي، هو التعامل الراقي والمسؤول مع المواطنين خلال التدخلات الأمنية، وفي ظروف الاحتجاز ووضعيات الحراسة النظرية. حيث تم تأهيل أماكن الإيداع، وضمان توفرها على شروط التهوية، ومراعاة الخصوصية الجندرية، من خلال تعيين عناصر نسوية لتأطير النساء في وضعية نزاع مع القانون.
كما تم التأكيد على ضرورة فصل القاصرين عن الراشدين، وتوفير بيئة آمنة وخالية من أي أدوات قد تهدد سلامة المودعين.
*التكوين والتأطير بدل العشوائية*
من أجل ترسيخ ثقافة احترام حقوق الإنسان داخل الجهاز الأمني، حرص السيد عبد اللطيف حموشي على تكتيف الدورات التكوينية والتدريبية لفائدة الموظفات والموظفين المكلفين بحراسة أماكن الوضع تحت الحراسة النظرية، مع إدراج برامج تأطيرية خاصة باحترام المقتضيات الحقوقية.
وفي هذا الإطار، تم توقيع اتفاقية شراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان داخل المؤسسة الأمنية، إضافة إلى تفعيل زيارات تفقدية منتظمة لهذه الأماكن، ومحاسبة كل من ثبت تقصيره أو تجاوزه في أداء المهام.
*شرطة القرب*: الثقة أولاً
تُولي المديرية العامة للأمن الوطني اهتماماً خاصاً لمفهوم “شرطة القرب”، من خلال الانفتاح المتواصل على المواطنات والمواطنين، وتنظيم أيام الأبواب المفتوحة، التي رسّخت صورة إيجابية عن المؤسسة الأمنية، وساهمت في تعزيز جسور الثقة المتبادلة.
واحدة من أبرز الوقائع الدالة على هذا التوجه الإنساني كانت قضية صاحب “التريبورتور”، الذي تعرض للإهانة من طرف شرطي، حيث تدخل السيد حموشي شخصياً، واستقبل المواطن المتضرر، وأعاد له كرامته، في موقف وجد استحساناً واسعاً من الرأي العام، وأكد أن لا أحد فوق القانون داخل المؤسسة.
*الشرطة المجتمعية… حلم يتحقق*
الأمن الوطني اليوم لم يعد مجرد جهاز أمني تقليدي، بل أصبح مؤسسة مواطنة، منفتحة على الأطفال، وتدعم الأحلام الصغيرة في ارتداء الزي الرسمي، وتشارك في التربية على المواطنة، وتوطيد قيم الانتماء.
كل هذه الديناميات تُثبت أن السيد عبد اللطيف حموشي لم يأتِ فقط من أجل تدبير مؤسسة أمنية، بل من أجل بناء أمن إنساني ومجتمعي متكامل، يحترم كرامة الإنسان، ويساهم في بناء دولة الحق والقانون.
*كلمة أخيرة*…
ما حققه السيد عبد اللطيف حموشي، بشهادة المتابعين والمواطنين، لم يتحقق في عهود سابقة، مع كامل التقدير والاحترام للمدراء العامين السابقين، الذين أدوا واجبهم تجاه الوطن.
ويبقى الحكم النهائي للمواطن، الذي يرى اليوم مؤسسة أمنية أقرب إليه، أكثر مهنية، وأكثر إنصاتاً.
ولا عزاء للحاقدين.
ملحوظة.. عبد اللطيف حموشي (مواليد سنة 1966) هو مسؤول أمني مغربي كبير بارز يجمع بين منصبين أمنين مُهمين، حيث يترأس المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، وهو أيضًا المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني، وقد تم توشيحه بمجموعة من الميداليات من قبل مجموعة من الدول العظمى على رأسها ميدالية الشرف الذهبية للشرطة الوطنية الفرنسية، اعترافا بجهوده في توطيد وتطوير التعاون الأمني المشترك بين المغرب وفرنسا، وقد عُرِف بإطلاعه على طريقة عمل خلايا التنظيمات الجهادية، وبإلمامه بالعمل الحركي الإسلامي في المغرب، كما يشغل منصب مستشار الملك محمد السادس.
قم بكتابة اول تعليق