تمكنت عناصر الأمن الوطني بتنسيق مع مصالح الجمارك بميناء طنجة المتوسط، في الساعات الأولى من صباح اليوم السبت 27 شتنبر الجاري، من إحباط محاولة للتهريب الدولي لكمية ضخمة من الأقراص الطبية المخدرة، بلغت 12 ألف قرص من نوع «Rivotril».
*ضبط المشتبه فيه على متن سيارة قادمة من أوروبا*
وجاء حجز هذه الشحنة من المؤثرات العقلية عقب عملية مراقبة دقيقة استهدفت سيارة خفيفة مرقمة بالخارج، مباشرة بعد وصولها على متن رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الأوروبية. وأسفرت العملية عن توقيف مواطن مغربي حامل للجنسية الإسبانية، يبلغ من العمر 43 سنة، كان يحاول تهريب هذه الكمية نحو التراب الوطني.
*تحقيق قضائي لكشف الامتدادات الدولية*
وقد تم إخضاع المشتبه فيه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف الكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد الارتباطات والامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي سواء داخل المغرب أو خارجه.
*جهود متواصلة لمحاربة الجريمة العابرة للحدود*
وتندرج هذه العملية النوعية في إطار المجهودات المكثفة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية المغربية من أجل محاربة التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، فضلاً عن التصدي لمختلف أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود الوطنية.
وتأتي هذه العملية الأمنية النوعية في سياق تصاعدي للمصادرات الوطنية، حيث كشفت الحصيلة الأمنية للأشهر الأربعة الأولى من عام 2025 عن حجز أكثر من 402,267 قرصاً مهلوساً من أنواع متعددة مثل «ريفوتريل» و«إكستازي»، ضمن 63 عملية نوعية أسفرت أيضاً عن توقيف 152 شخصاً.
أما خلال سنة 2024، فقد تم ضبط 155,703 قرصًا مهلوسًا من نوع إكستازي بطنجة المتوسط، كما أحبطت فرقة الأمن بالدار البيضاء شحنة مكونة من 62,550 قرصًا إكستازي، فيما سجل الدرك الملكي مصادرات بلغت 69,512 قرص مهلوس بالإضافة إلى مئات الأطنان من المخدرات الصلبة والخفيفة، ضمن 12,380 قضية مرتبطة بالاتجار بالمخدرات.
هذه الأرقام تؤكد أن القضية لا تقتصر على محاولة معزولة، بل هي جزء من موجة واسعة للاتجار الغير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، تطال مختلف المناطق والطرق البحرية والمعابر الحدودية، مما يرفع من أهمية مواصلة اليقظة الأمنية والتعاون الدولي.
قم بكتابة اول تعليق