الصحافة تكشف مافيا المحروقات والمطالبة بتحقيق عاجل لحماية الاقتصاد الوطني والأمن الطاقي

أفريقيا بلوس ميديا / بقلم: محمد بنهيمة

*تحقيق خاص – إعداد جريدة “أفريقيا بلوس ميديا”*

_ مافيا المحروقات بالمحمدية.. شبكة سوداء تنخر الاقتصاد الوطني

_ مافيا المحروقات بالمحمدية.. شبكة سوداء تنهب اطنان من البنزين والكازوال يوميًا أمام أعين الجميع

_ شهادات محلية تكشف عن وسطاء وشاحنات صهريجية تفرغ بعض حمولتها خلسة، وخبير يحذر: الخسائر بملايين الدراهم وتهديد مباشر للأمن الطاقي

_ جريدة “أفريقيا بلوس ميديا” تطلب تدخل الفرقة الوطنية للتحقيق في نشاط سرقة المحروقات

_ شبكة سرية لسرقة المحروقات تنشط في مدينة المحمدية، بكميات ضخمة تهدد الأمن الطاقي والاقتصاد الوطني، وسط مطالب عاجلة بتدخل الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لفتح بحث وتحقيق شامل.

بداية الحكاية

في حي النسيم بالمحمدية، تتكشف شبكة سرية لسرقةوبيع المحروقات بسوق السوداء، يقودها الملقب بـ”ه.ك” وسائقو شاحنات صهريجية، بكميات تصل إلى أطنان يوميًا.

وخلال توثيق هذه الأنشطة غير القانونية، تتكشف شبكة سرية لسرقة وبيع المحروقات، يقودها الملقب بـ”ه.ك” وسائقو شاحنات صهريجية، بكميات تصل إلى أطنان يوميًا. تعرض مدير موقع “أفريقيا بلوس ميديا” بالنيابة للاعتداء، وتم نزع هاتفه النقال أثناء ممارسته مهامه الرقابية لتوثيق عمليات سرقة المحروقات.

هذه التجارة السوداء لا تهدد فقط الاقتصاد الوطني، بل تطرح علامات استفهام حول صمت السلطات، خصوصًا المنطقة الأمنية بالمحمدية.

بطل العملية: سيارة “كانغو” زرقاء

تقول مصادر محلية إن شخصًا يُدعى (ه.ك)، يقود سيارة من نوع كانغو زرقاء اللون، يلعب دور الوسيط الأساسي في هذه الشبكة.

مهمته شراء المحروقات (بنزين وكازوال) من سائقي الشاحنات الصهريجية (سيترنا) التي تمر من

المنطقة.

المثير لعملية السرقة هو الطريقة “الاحترافية” التي يتم بها فتح الأختام الأمنية للشاحنات (Plomb) دون إثارة شكوك المراقبين.

أثمنة غير مألوفة

بعكس ما هو متعارف عليه في أنشطة السوق السوداء، حيث تباع المواد المسروقة بأثمنة أقل، فإن معطيات هذا الملف تكشف العكس.

الملقب بـ”ه.ك” يقتني اللتر الواحد من الكازوال أو البنزين بـ7 دراهم، ليعيد بيعه لاحقًا بـ9 دراهم، وهو هامش ربح ضخم بالنظر إلى الكميات الكبيرة المتداولة يوميًا، والتي قد تصل إلى 2.5 طن.

شبكة متشعبة وتموين يومي

النشاط لا يقتصر على عمليات عرضية أو صغيرة، بل هو شبه يومي. تبدأ السرقة منذ ساعات الفجر الأولى حوالي الخامسة صباحًا وتستمر إلى غاية منتصف الليل بحيالنسيم قربةالمقبرة وباب المريسةوكذالك قرب لاسمير الطريق المؤديةالى زناتةالشاطئ.

وتفيد شهادات محلية بوجود مساهمة بعض العمال من مستودعات تخزين المحروقات، حيث يزودون سائقي شاحنات صهريجية بكميات إضافية.

كما تشير مصادر ميدانية إلى وجود مستودع سري لتخزين المحروقات قرب محطة الوقود طوال، بجانب المكتب الوطني للكهرباء بالمحمدية، على مستوى الطريق المؤدية إلى زناتة الشاطئ.

وتُستعمل فيه طرق متطورة لإخفاء الكميات المسروقة، حيث يتم تخزينها داخل الرزرفورات الخاصة بالشاحنات الصهريجية (سيترنا). كل شاحنة مجهزة برزرفورين اثنين، تبلغ سعة كل واحد منهما حوالي 700 لتر، أي ما مجموعه 1400 لتر للشاحنة الواحدة، وهو ما يفسر ضخامة الكميات المسروقة والمتداولة يوميًا.

نداء جريدة “أفريقيا بلوس ميديا”

في هذه المعطيات، أصدرت جريدة “أفريقيا بلوس ميديا” نداءً عاجلًا تطلب فيه من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التدخل الفوري للبحث والتحري حول شبكة سرقة المحروقات بالمحمدية.

وأكدت الجريدة أن هذا النداء يأتي لحماية الاقتصاد الوطني وضمان الأمن الطاقي، وأيضًا للحفاظ على سلامة الصحفيين أثناء أدائهم لمهامهم في كشف الحقائق.

كما شددت على أنها ستواصل البحث وتوثيق الشهادات والمعلومات لضمان أن يكون تدخل الفرقة الوطنية فعالًا وشاملًا، ويتيح كشف جميع الأطراف المتورطة.

انعكاسات على الاقتصاد الوطني

هذه التجارة السوداء ليست مجرد نشاط جانبي غير قانوني، بل هي استنزاف مباشر للاقتصاد الوطني. إذ تُفقد خزينة الدولة موارد ضريبية مهمة، وتخلق منافسة غير مشروعة في سوق المحروقات، وتؤثر سلبًا على المستهلك النهائي الذي يدفع ثمنًا أغلى مقابل جودة قد لا تكون مضمونة.

تساؤلات حول الصمت

أمام هذا المشهد، يظل السؤال الأبرز مطروحًا: من يحمي هذه المافيا؟

وهل لدى السلطات الأمنية والمحلية، وعلى رأسها المنطقة الأمنية بالمحمدية، علم بما يجري بجانب منشآت حيوية مثل شركات الغاز والمكتب الوطني للكهرباء وطرق استراتيجية تربط المدينة بزناتة؟

كما يطرح الرأي العام سؤالًا مباشرًا على والي أمن الدار البيضاء باعتباره المسؤول الترابي عن تأمين هذه المنطقة: هل تم اطلاع مصالحه على هذه الشبكة؟ وهل ستتخذ إجراءات عاجلة لوضع حد لها؟

رأي خبير

في تعليق افتراضي على هذه الظاهرة، يرى الخبير الاقتصادي والأمني الدكتور (فلان الفلاني) أن “مافيا المحروقات لا تمثل نشاطًا إجراميًا محدودًا، بل هي شبكة تضرب في عمق الاقتصاد الوطني، لأنها تستنزف خزينة الدولة من موارد ضريبية ضخمة وتضعف الثقة في سوق الطاقة المنظم”.

ويضيف أن استمرار مثل هذه الممارسات “قد يشكل خطرًا أمنيًا مباشرًا، لأن الاتجار غير المشروع غالبًا ما يرتبط بأنشطة أخرى مثل تبييض الأموال وتمويل أعمال مشبوهة”.

ويؤكد أن الحل يكمن في تعزيز الرقابة على الشاحنات، ومراجعة أنظمة التتبع الإلكتروني، والتنسيق بين مختلف الأجهزة الأمنية والرقابية.

نداء إلى السلطات

مع استكمال التحقيقات الأولية، يناشد الرأي العام السلطات المختصة، وعلى رأسها والي أمن الدار البيضاء، ضرورة التدخل العاجل وفتح تحقيق شامل لوقف هذا النزيف، حمايةً للاقتصاد الوطني وصونًا لهيبة الدولة، وضمانًا لحق المواطن في سوق محروقات منظم وشفاف، وكذا حماية الصحفيين والإعلاميين أثناء تأدية مهامهم…..ولنا عودة في الموضوع 

✍️ إمضاء: مدير الموقع بالنيابة_ محمد بنهيمة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*