*🔥 حين أكلت النار أصابعها: الجزائر التي كانت تُشعل الاحتجاجات في الجوار… أصبحت تحترق بها في الدار!*
المقدمة
✍️ تحليل سياسي: مفارقة النظام العسكري بين تمجيد احتجاجات الجار وتجريم احتجاجات الدار
في مشهد عبثي غير مسبوق، وجد النظام العسكري الجزائري نفسه أمام مرآة ساخنة من صنع يديه. فالنظام الذي أمضى سنوات طويلة يهلل لأي مظاهرة أو غضب اجتماعي يقع في المغرب، بات اليوم يعيش على وقع نفس اللهيب الذي طالما تمنى أن يرى جيرانه يحترقون به.
اليوم، الجزائر لا تتفرج على الاحتجاجات… بل تعيشها.
—👥 جيل “Z” الجزائري.. الوريث الرقمي لروح الحراك
في الثالث من أكتوبر 2025، أعلن شباب “جيل Z” في الجزائر موعد الزحف إلى المرادية، رافعين شعار:
> “الحرية للجزائر… والحرية لفلسطين”.
حركة “GenZ213” لم تكن مجرد دعوة رقمية، بل عودة قوية لروح حراك 2019، لكن هذه المرة بأدوات جديدة، وسلاحها ليس الشارع فقط، بل الفضاء الرقمي الذي حاولت السلطة خنقه لسنوات.
هذا الجيل، الذي لا يعرف الخوف ولا الأيديولوجيا القديمة، يرى في النظام العسكري “بقايا عهد بوتفليقة” الذي أطاح به آباؤهم، ويرفض أن يعيش في “دولة الثكنة” التي لم تعرف طعم التغيير منذ الاستقلال.
—🎭 من تمجيد “احتجاجات المغرب” إلى تجريم “احتجاجات الجزائر”
قبل سنوات، كان الإعلام الجزائري الرسمي يحتفي بأي تظاهرة في المغرب، يصفها بـ“الربيع المغربي المؤجل” و“بوادر سقوط المخزن”.
أما اليوم، حين اشتعل الشارع الجزائري، تغيّر الخطاب رأسًا على عقب. فصار نفس النظام الذي مجّد احتجاجات الجيران، يصف احتجاجات شعبه بـ“المؤامرة الخارجية”.
والأغرب من ذلك — بحسب مصادر سياسية — أن الجزائر طلبت تعاونًا أمنيًا غير مباشر من المغرب لمنع “عدوى الحراك” من الانتقال عبر الحدود، في مشهد من الازدواجية المضحكة المبكية.
—🧩 برلمان يبرر… ومعارضة تفضح
النائب عبد الوهاب يعقوبي، في تصريح لوكالة سبوتنيك الروسية، تحدث عن “محاولات خارجية لاختبار الجزائر”. لكن، خلف هذا التبرير، أقرّ ضمنيًا بشرعية مطالب الشباب وعمق الأزمة الداخلية.
في المقابل، كشف الناشط المعارض شوقي بن زهرة أن السلطة “لم تنتظر حتى يبدأ أي تجمع”، بل نشرت “إنزالًا أمنيًا غير مسبوق” في العاصمة، في مشهد يذكّر بسنوات الرعب في التسعينيات. وأضاف:
> “النظام لم يعد يملك سوى لغة الخوف، وهو يختبئ خلف فزاعة المغرب والمؤامرة الخارجية”.
—⚖️ حين يفقد النظام بوصلته
اليوم، يعيش النظام العسكري حالة إنكار شاملة. فهو يرى في أي حراك مغربي “ضعفًا سياسيًا”، وفي أي حراك جزائري “خيانة للوطن”!
وبينما كان يزايد على القضايا العربية، ها هو يمنع حتى الوقفات المؤيدة لفلسطين داخل بلاده، خوفًا من أن تتحول إلى شرارة تطالب بـ”فلسطين الداخل”: أي الجزائر الحرة من الحكم العسكري.
—🔥 الخلاصة: النار التي أشعلها النظام… التهمته
لقد اكتشف النظام الجزائري أن النار التي ظل يشعلها في خطاباته ضد المغرب قد وصلت إلى داره، وأكلت أصابعه.
فمن يمجّد احتجاجات الجيران ويدين احتجاجات الشعب، لا يمكنه أن يحتفظ بمصداقية أو هيبة.
اليوم، الهتاف الذي كان يسمعه من الرباط والحسيمة، يسمعه في باب الواد ووهران وعنابة:
قم بكتابة اول تعليق