عين المملكة لا تُطعن… من يستهدفها يستهدف قلب المغرب، ومن يتآمر على أمننا إنما يتآمر على نفسه!

بقلم: ✍️ محمد بنهيمة – مدير موقع أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة

*في مواجهة الخلايا الانقلابية وحملات التضليل، تبقى المملكة يقِظة لا تنام، بثقة لا تهتز، وولاء لا يُساوم عليه*

_المقال:

في زمنٍ كثرت فيه العيون النائمة والضمائر المترددة، تبقى عين المملكة وحدها ساهرة لا تنام، تراقب الوطن وتحرسه من الخونة والمتربصين. فكلما خطا المغرب بثقة نحو الأمام، اهتزت في الظل الخلية الانقلابية مذعورة من تلك العين التي لا تغفل ولا تُخدع. إنها عين ترى كل شيء، تفكك الدسائس قبل أن تُحاك، وتقطع الطريق على كل من يحاول المسّ بأمن هذا الوطن. إن استهداف عين المملكة ليس سوى طعنة فاشلة في قلب المغرب، قلبٍ نابضٍ بالإيمان والولاء، لا تهزه الحملات، ولا تضعفه المؤامرات، وتداخلت فيه السياسة بالإعلام، وتحوّلت المنصّات الرقمية إلى ساحات صراع مفتوحة، تتكثّف الحملات المنظَّمة التي تستهدف إحدى الركائز الحسّاسة في منظومة الدولة المغربية: “عين المملكة التي لا تنام”، تلك المؤسسة الترابية التي تمثّل رمز المراقبة الدائمة واليقظة المستمرة لصون الأمن والاستقرار.

بين الحملات الرقمية التي تُدار من وراء الشاشات، والحملات الواقعية التي تُبنى على التحريض وتغليط الرأي العام، يبقى الهدف واحدًا: ضرب الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

غير أنّ هذه المحاولات تصطدم دائمًا بواقع لا يرتفع… واقع الدولة التي تملك مؤسساتها، وتثق في رجالها، وتضع أمنها فوق كل اعتبار.

_الخلية الانقلابية وأوهام الاستهداف

ما يُعرف اليوم بـ “الخلية الانقلابية” — بمسمياتها المختلفة — ليس سوى امتدادٍ لمنظومة تقتات على بثّ الفوضى والريبة، وتحاول عبثًا تحويل النقاش السياسي إلى حملة ضد أجهزة الدولة.

هذه الجهات تعتبر “عين المملكة” عدوّها الأول، لأنها تدرك أن المراقبة الترابية تشمل الجميع: كل مسؤولٍ يسير، وكل مواطنٍ يتحرك، وكل تحرّكٍ يُرصد بدقة في إطار القانون.

هؤلاء لا يستهدفون مؤسسة بعينها فقط، بل يستهدفون جوهر الدولة المغربية الحديثة التي قامت على توازن الأمن والتنمية، واليقظة والمسؤولية.

_بين السياسة والإعلام… من يخدم من؟

في خضمّ هذا التلاطم، يظهر جزء من الإعلام المأجور أو المسيَّس، الذي يحاول ركوب موجة “النقد الموجَّه للمقاربة الأمنية” بدواعٍ سياسية ضيّقة. لكن الواقع أثبت أن كل موجة تُرفع على أساس باطل، لا بدّ أن ترتطم بصخرة الحقيقة.

فالمقاربة الأمنية ليست خيارًا ظرفيًا، بل هي اختيار وطني استراتيجي أثبت فعاليته في مواجهة التهديدات والتحديات، من الإرهاب إلى الجريمة المنظمة، ومن الحملات الرقمية إلى محاولات الاختراق الخارجي.

من ينتقد دون معرفة، أو يهاجم دون تروٍّ، لا يدرك أن الأمن هو العمود الفقري للاستقرار، وأنّ كل مسٍّ به هو مسٌّ بكيان الوطن ذاته.

_الثقة التي لا تهتز

منذ سنوات، أثبتت الدولة المغربية أن مؤسساتها الأمنية والترابية تعمل بانضباطٍ وتكامل، في ظل قيادةٍ ملكيةٍ رشيدة جعلت من الأمن أولوية كبرى.

الثقة المتبادلة بين المؤسسة والمواطن لم تأتِ صدفة، بل بُنيت على أساس الإنجازات، والاستباقية، والتفاعل الميداني.

ولذلك، فإنّ كل حملة تستهدف “عين المملكة” تصطدم مباشرةً بـ جدار الثقة والولاء، الذي لا يمكن زعزعته بخطاباتٍ مشبوهة أو شعاراتٍ ممولة.

_حصن الدولة الحصين

“عين المملكة” ليست مجرد جهاز مراقبة أو مؤسسة أمنية، بل درع الدولة الأول ضد الاختراقات والمؤامرات، وعمودٌ من أعمدة النظام المغربي الراسخ.

وإذا كانت بعض الجهات تتوهّم أن الحملات يمكن أن تضعف هذا الحصن، فإنها واهمة؛ لأن ما يُبنى على الوفاء والشرعية لا تهزّه العواصف الإعلامية.

في النهاية، تبقى القاعدة واضحة:

> من يهاجم أمن الوطن، إنما يهاجم نفسه،
ومن يتآمر على الدولة، فإنما يحفر قبر مصداقيته بيده.

ومهما حاولت الخلية الانقلابية أن تنفث سمومها في الفضاء الرقمي، ستظل الحقيقة ثابتة:

> المملكة لا تنام، وعيونها لا تغفل، وحراسها على العهد باقون.

✍️ إمضاء: محمد بنهيمة – مدير موقع أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*