فضيحة من العيار الثقيل فالقنيطرة! شكاية مفبركة تفضح شبكة بورنو عالمية والعقل المدبر “بنت”! وكيل الملك ما رحم حتى واحد وسيفط الكل للحبس!

✍️هيئة التحرير: أفريقيا بلوس ميديا / جريمة رقمية – قضاء – أمن – تحقيقات وطنية

*القنيطرة تغلي… شكاية مفبركة تفجّر أخطر شبكة بورنو بالمغرب! البطلة “بنت” والعصابة كانت كتصوّر وتبيع لبرّا! وكيل الملك دخل بخيط وخرّج الجميع للحبس!*

تحولت شكاية بسيطة تقدمت بها شابة في مدينة القنيطرة إلى واحدة من أخطر القضايا التي هزت الرأي العام، بعد أن كشفت التحقيقات الأمنية عن شبكة دولية منظمة متخصصة في إنتاج وترويج محتوى إباحي صادم، تورط فيها مغاربة وأجانب، بينهم أشخاص من ذوي الميولات الجنسية الشاذة، في أنشطة تمس القيم الأخلاقية والأمن الرقمي للمملكة.

البداية كانت حينما وضعت فتاة في العشرينات من عمرها شكاية لدى المصالح الأمنية تتهم فيها أحد شركائها بالاستيلاء على مبلغ مالي قدره 15 ألف درهم من حسابها البنكي بطريقة مشبوهة عبر تحويل إلكتروني، غير أن ما بدا في الوهلة الأولى نزاعاً مالياً عادياً، سرعان ما تحول إلى خيط يقود المحققين نحو شبكة مظلمة تنشط في إنتاج أفلام إباحية وترويجها عبر منصات رقمية دولية.

التحقيقات التقنية التي باشرتها عناصر الأمن، بعد حجز هاتف المشتكية وإخضاعه للفحص الرقمي، كشفت عن وجود مقاطع مصورة ذات طبيعة جنسية فاضحة، توثق لممارسات غير أخلاقية، وبعضها تم تصويره بمعدات احترافية داخل شقق خاصة، ومع تعميق البحث، تبيّن أن صاحبة الشكاية ليست ضحية، بل هي المتهمة الرئيسية والعقل المدبر للشبكة، حيث كانت تدير عمليات بث مباشر لعروض جنسية عبر الإنترنت لفائدة مواقع متخصصة في هذا المجال مقابل مبالغ مالية بالدولار، وتتلقى طلبات محددة لتصوير مشاهد معينة، من بينها لقطات لمثليين ذكور تُنفذ داخل التراب المغربي.

وتوصلت التحريات إلى أن المتهمة كانت تنسق مع أربعة شبان، يشكلون طاقماً شبه احترافي يتكلف بالتصوير والإنتاج والتوضيب داخل شقة وسط المدينة، مقابل نسب محددة من الأرباح. كما تبين أن نشاط الشبكة لم يكن مقتصراً على المغرب، بل كانت بعض المواد المصورة تُرسل إلى جهات خارجية تستغلها لأغراض تجارية على مواقع مشبوهة متخصصة في البث الحي والجنس الافتراضي.

بعد تجميع الأدلة الرقمية وتوقيف المتورطين، تمت إحالة ستة أشخاص على أنظار وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالقنيطرة، الذي قرر متابعة خمسة منهم في حالة اعتقال، بينهم المتهمة الرئيسية وشركاؤها الأربعة، فيما أُحيل السادس في حالة سراح مؤقت. وقد وجهت النيابة العامة للمتهمين تهمًا ثقيلة تتعلق بالإخلال العلني بالحياء العام، والتحريض على الدعارة، وإنتاج وترويج مواد إباحية، إلى جانب السرقة والنصب وخيانة الأمانة، وهي تهم يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي بعقوبات سالبة للحرية قد تصل إلى عشر سنوات.

وتواصل الضابطة القضائية أبحاثها التقنية بالتعاون مع المختبر المركزي التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، الذي يُجري خبرات رقمية دقيقة لتحديد مصدر المقاطع المصورة، والجهات التي قامت بتحميلها أو استغلالها تجارياً عبر الشبكة العنكبوتية. وتشير المعطيات الأولية إلى أن بعض المقاطع تم تداولها عبر خوادم خارجية مرتبطة بمنصات أجنبية تُعرف بترويجها لمحتوى مخالف للقانون المغربي والأعراف الدولية.

القضية، التي تعود جلسة النظر فيها يوم 13 نونبر الجاري، أعادت إلى الواجهة النقاش حول تزايد الجرائم الرقمية ذات الطابع الأخلاقي، خاصة تلك التي تستغل الثغرات القانونية في العالم الافتراضي لترويج الرذيلة والإساءة إلى صورة المغرب، وهي ليست الحادثة الأولى من نوعها، إذ سبقتها بأيام قليلة عملية أمنية مماثلة انتهت بتفكيك شبكة تضم شاباً وفتاتين تورطوا في تصوير مئات المقاطع الإباحية باستخدام معدات احترافية وأقنعة تمويه بغرض البيع والنشر على منصات أجنبية مقابل مبالغ مالية.

ويرى متتبعون أن هذه الوقائع المقلقة تكشف عن خطر متصاعد يهدد الأمن القيمي والاجتماعي للمجتمع المغربي، وتدعو إلى تشديد المراقبة الرقمية ومراجعة التشريعات المرتبطة بالجرائم الإلكترونية، في وقت تتوسع فيه أنشطة الشبكات الدولية التي تستغل الحاجة أو الجهل أو الانحراف الأخلاقي لتحقيق أرباح مالية غير مشروعة.

القضية اليوم بين أيدي القضاء، لكن صداها تجاوز حدود قاعة المحكمة ليطرح سؤالاً مؤلماً حول كيف تحولت التكنولوجيا من وسيلة للتواصل والمعرفة إلى منصة مفتوحة للابتزاز والإباحية والفساد الأخلاقي، في زمن صار فيه “المال الأسود الرقمي” يشتري كل شيء، حتى الضمائر.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة – مديرجريدة أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة

© جميع الحقوق محفوظة 2025

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*