___
هيئة التحرير: أفريقيا بلوس ميديا / مقال رأي / شكاية إعلامية رسمية / نداء إلى السلطات الأمنية والنيابة العامة
—أنت — صاحب صفحات «نداء الجالية _ وS.M _ ولاد سيدي مومن _ ولا العشوائية» — تسمعنا جيدًا: هذا النداء ليس مزحة ولا حسبة رُصِدت في الزاوية. هذا نداء للعدل، للشفافية، ولحماية سمعة مواطنين ومؤسسات تعبّت في خدمة الصالح العام. لقد تحوّلت منصتك من مساحة يُفترض أن تكون منارةً للهموم والمبادرات، إلى مِحْمَصةٍ للنغمة الشخصية والابتزاز، أو على الأقل هذا ما يروّج له كثير من الناس المتأذّين مما يُنشر.
المنصات الاجتماعية ليست ساحة استعراض للقوّة ولا ملفّوظًا للتصفية الشخصية، عندما تتبنّى «أسلوب التلميح»، وعندما تُستعمل لغة التهديد الضمني أو الصريح، فإنك لا تدافع عن الجالية، بل تُسيء إليها. عندما تُنسب تهم خطيرة لأشخاص أو مؤسسات دون تقديم أدلة واضحة وموثوقة، فأنت تفتح الباب للتشويش على سمعة أسر بأكملها، وتزرع البلبلة في صفوف المواطنين الذين يبحثون عن أمان وحماية لقيمهم وصورهم العامة.
قد تقول إنك «تدافع عن الجالية» — حق مشروع. ولكن الحق لا يُمارَس عبر خطاب يبني على الظن والاشتباه دون سند. إن الدفاع عن الحقوق يمر عبر توثيق الأدلة، المتابعة القانونية، والمساءلة أمام المؤسسات المختصة، أما إذا كان الهدف الحصول على تراخيص أو امتيازات خارج الأطر القانونية، عبر الضغط ونشر مواد تشهيرية، فذلك يُعد استغلالًا للمنصّة العامة لغايات شخصية تجارية أو سياسية — وهو أمر لا يمكن تمريره دون مساءلة.
—نداء رسمي إلى السلطات المختصة:
تتشرف جريدة إفريقيا بلوس ميديا، بصفتها وسيلة إعلام وطنية تلتزم بأخلاقيات المهنة والحياد، بأن ترفع إلى علم الجهات الأمنية والنيابة العامة ما يتابعه الرأي العام المحلي بقلق بالغ، حول ما يصدر عن مجموعة من الصفحات الإلكترونية التي تحوّلت إلى أدوات ابتزاز وتشهير ممنهجة تستهدف رجال السلطة والأمن الوطني والدرك الملكي، خصوصًا في كلٍّ من منطقة سيدي مومن وسيدي حجاج واد حصار، وخاصة في الملحقة الإدارية عبّير.
ومن بين هذه الصفحات ما يُعرف باسم: «نداء الجالية _ وS.M _ ولاد سيدي مومن _ ولا العشوائية»، والتي يشتبه في إدارتها من طرف شخص يملك مقهى بمنطقة سيدي حجاج وواد حصار و“سناك“ بسيدي مومن (عمالة البرنوصي)، ويُعتقد أنه يستغل هذه المنصات لممارسة الضغط والابتزاز بغرض الحصول على تراخيص أو امتيازات خارج المساطر القانونية المعمول بها.
لقد تحوّلت هذه الصفحات إلى منابر لتمرير رسائل تهديد مبطنة ومباشرة ضد مسؤولين محليين، من بينهم رجال السلطة المحلية، وعناصر الأمن الوطني، والدرك الملكي، بل وحتى رئيس جماعة سيدي حجاج واد حصار، في محاولة واضحة للترهيب والتأثير على قراراتهم المهنية خدمةً لمصالح شخصية ضيقة.
وما زاد من خطورة هذه الممارسات هو استغلال تلك الصفحات لبث مواد ومقاطع تُشهِّر بعدد من الفاعلين المحليين، ومن بينهم الزميل الصحفي مصطفى زريزع، الذي كان هدفًا مباشرًا لحملة سبّ وقذف أثناء بث مباشر على قناة Blazwaktv، في سلوك يناقض كل الأعراف القانونية والأخلاقية المرتبطة بحرية التعبير والصحافة المسؤولة.
—إن جريدة إفريقيا بلوس ميديا، باعتبارها مؤسسة إعلامية تحترم سلطة القانون وتُقدّر دور المؤسسات الأمنية والإدارية في حماية الوطن والمواطنين، تُطالب بما يلي:
1. فتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد هوية الأشخاص أو الجهات التي تُدير هذه الصفحات المشتبه فيها.
2. التحقق من مصادر تمويلها وأهدافها الحقيقية، خصوصًا إذا كانت تربطها مصالح مباشرة بالحصول على تراخيص أو امتيازات محلية مشبوهة.
3. تطبيق القانون بصرامة على كل من يثبت تورطه في التشهير أو الابتزاز أو الإساءة إلى مؤسسات الدولة ورجالها.
4. حماية الفاعلين الإعلاميين والمهنيين الشرفاء من حملات التشويه والتضليل الرقمي، التي تمسّ حرية الصحافة وكرامة الأفراد.
—إلى صاحب الصفحات مباشرةً:
إما أن تضع الأدلة القاطعة على الطاولة، أمام القضاء وعموم الناس، وتوقف العبث الإعلامي غير المسؤول، أو أن تتوقف فورًا عن نشر مواد تُثير الفتنة وتُشوّه الناس دون بينة، إن الاعتذار العلني وإزالة المنشورات المسيئة ونشر توضيحات مدعومة بوثائق سيكونان خطوة أولى نحو التهدئة وإعادة الثقة، وإلا فإن المسار القانوني والحقوقي سيأخذ مجراه الطبيعي — ولن يكون هناك ملجأ من القانون لمن يعتقد أن الفضاء الرقمي خارج المحاسبة.
المسألة هنا ليست شخصية فحسب؛ هي اختبار لمدى التزامنا جميعًا بمبادئ المواطنة: الاحترام، المسؤولية، والالتزام بالقانون. من يرفع شعار «الدفاع عن الجالية» عليه أن يلتزم بأعراف الديمقراطية والمنهجية القانونية في إثبات أي تجاوز أو فساد، وأن يبتعد عن أساليب الانتقام الإعلامي التي تخلّف آثارًا اجتماعية واقتصادية خطيرة.
ختامًا، تؤكد إفريقيا بلوس ميديا أنها ستواصل أداء واجبها الإعلامي النزيه، وستنقل بكل موضوعية ما ستسفر عنه التحقيقات، إيمانًا منها بأن المغرب دولة قانون ومؤسسات، لا مكان فيها للابتزاز أو التشهير تحت أي غطاء.
© جميع الحقوق محفوظة2025
قم بكتابة اول تعليق