جبروت الباشا الكناوي “الحكّار”.. حين يتحوّل تطبيق القانون إلى مشهد للغطرسة وإهانة الصحافة بأولاد عزوز!

__✍️هيئة التحرير: أفريقيا بلوس ميديا / تحقيق صحفي استقصائي / ملف اجتماعي – موجه إلى وزارة الداخلية والسلطات المحلية بإقليم النواصر

جبروت الباشا الكناوي “الحكّار” يعود إلى أولاد عزوز بإقليم النواصر.. وينعت الصحافة بـ”القزادر” وكلام نابي أمام الكاميرا!

تجاوزات السلطة المحلية – إهانة الصحافة – تواطؤ في البناء العشوائي – دعوة لفتح تحقيق رسمي

فضيحة جديدة فالنواصر.. مسؤولين متورطين والباشا زادها سبّ الصحافيين!

شعارنا نحن كصحافة هو..”لفتيت وعد فاوفى..اللي دا أرض ولا درهم ماشي ديالو يرده…وإلا الدولة غادي ترده منو بزّز”

تعيش جماعة أولاد عزوز بإقليم النواصر على صفيح ساخن، بعد موجة غضب واسعة أثارتها تصريحات وتصرفات الباشا، الذي ظهر في مقطع مصوَّر وهو يتهجم على ممثلي وسائل الإعلام المحلية، وينعت الصحافة بعبارات نابية من بينها وصفهم بـ”القزادر”، في مشهد غير مسبوق داخل مؤسسة يفترض أنها واجهة تطبيق القانون واحترام أخلاقيات الدولة.

الواقعة التي وثّقتها عدسات الصحافيين بالصوت والصورة خلال عملية هدم مستودع عشوائي في ملكية الرئيس السابق للجماعة، تحوّلت إلى قضية رأي عام حقيقية، ليس فقط بسبب الغضب من الإهانة الموجهة للصحافة، بل لأن الحادث كشف حجم التناقض والازدواجية في التعامل مع ملفات البناء العشوائي داخل الجماعة، فبينما جرى تنفيذ الهدم على رئيس سابق، بقيت مستودعات ومقاهٍ أخرى مخالفة للقانون يملكها بعض أعوان السلطة وشيوخ المنطقة دون أن يطالها أي إجراء مماثل.

هنا يُطرح السؤال الكبير: هل القانون يُطبَّق على الجميع، أم أنه سيفٌ يُسلَّط فقط على الضعفاء؟ وهل يملك الباشا الجرأة ليهدم المستودعات التي تعود لأعوانه المقربين، أم أن منطق “باك صاحبي” و”هذا ولدي” لا يزال يحكم الميدان؟

الوزير عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، قالها بوضوح في خطابه الشهير:

“اللي دا أرض ولا درهم ماشي ديالو، يرده… وإلا الدولة غادي ترده منّو بزّز.”

لكن ما نراه في أولاد عزوز اليوم يناقض تماماً روح هذا الخطاب، فبدل أن يكون تطبيق القانون مثالاً للانضباط والنزاهة، تحوّل إلى عرض للقوة اللفظية والتهجّم على الصحافة التي لم تفعل سوى توثيق الحدث في إطار أخلاق المهنة والمصداقية.

إهانة الصحافة ليست أمراً بسيطاً ولا يمكن تبريره بانفعال عابر، فالإعلام ليس خصماً للإدارة، بل شريكها في ترسيخ الشفافية ومحاربة الفساد، وجلالة الملك محمد السادس أكد في أكثر من مناسبة على الدور الحيوي الذي تلعبه الصحافة والمجتمع المدني في تقويم الاختلالات ومتابعة الشأن العام، فهل ضرب باشا أولاد عزوز هذه التوجيهات الملكية عرض الحائط؟ وهل نسي أن رجال السلطة يجب أن يكونوا مثالاً في الرزانة وضبط النفس، لا نموذجاً في التهجم والسلوك اللامسؤول؟

ما يجري اليوم في أولاد عزوز يكشف عن واقع خطير يتمثل في استمرار بعض جيوب الفساد داخل الإدارة الترابية، وتغاضي بعض المسؤولين عن تجاوزات واضحة مقابل حماية أسماء بعينها. فهناك مستودعات ومقاهٍ غير قانونية يملكها شيوخ وأعوان سلطة معروفون بالاسم، لم يجرؤ أحد على لمسها أو إصدار قرار بشأنها. فهل هؤلاء فوق القانون؟ أم أن شعار “القانون فوق الجميع” مجرد حبر على ورق؟

كل هذه المعطيات الخطيرة تفرض على معالي وزير الداخلية التدخل العاجل وفتح تحقيق شامل وشفاف في كل ما يجري داخل جماعة أولاد عزوز، سواء في ما يتعلق بتدبير ملفات البناء العشوائي أو في حادثة إهانة الصحافة أمام الكاميرات، فالقضية لم تعد فقط مسألة تجاوز فردي، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لهيبة الدولة ومصداقية مؤسساتها.

الكرة الآن في ملعب وزارة الداخلية. إما أن تؤكد أن لا أحد فوق القانون، أو أن تُترك أولاد عزوز رهينة لسلطة “الباشا” الذي يخلط بين الانضباط والانتقام، وبين تطبيق القانون وممارسة الغطرسة.

إن جريدة “أفريقيا بلوس ميديا” وهي تؤدي رسالتها المهنية والوطنية، تؤكد أن الصحافة ستبقى صوت الحقيقة الذي لا يُسكت، وصدى المظلومين الذين لا منبر لهم، فإهانة الصحافيين هي إهانة للمجتمع كله، وتبرير الصمت عنها خيانة لضمير الدولة وهيبتها.

وتطالب جريدة أفريقيا بلوس ميديا السيد معالي وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بفتح تحقيق إداري عاجل وشامل في تصرفات الباشا وسلوكياته المسيئة تجاه الصحافة، وكذا في مظاهر التواطؤ والتغاضي عن البناء العشوائي بجماعة أولاد عزوز، بما يضمن إعادة الاعتبار للقانون وهيبة الدولة وصون كرامة الجسم الصحفي الوطني.

تحقيق ميداني موثّق بالصوت والصورة

ولنا عودة في الموضوع.

✍️إمضاء: محمد بنهيمة مدير جريدة أفريقيا بلوس ميديا بالنيابة

جميع الحقوق محفوظة – أفريقيا بلوس ميديا

 

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*