يوم 21 أكتوبر  ستحل الذكرى السنوية الأولى لوفاة العلامة المرحوم الحاج الحبيب الناصري الشرقاوي أحد حفدة الشيخ والقطب الرباني سيدي المعطي بن الصالح صاحب المؤلف الشهير “ذخيرة المغنى و المحتاج في الصلاة على صاحب اللواء و التاج” (شهادة أحد حفدته بالفيديو)

يوم فقدت أبي الجعد صرحا من صروحها العلمية ودعامة من دعاماتها الروحية، إذ رحل إلى دار البقاء العالم الجليل قيد حياته الحاج محمد الحبيب الناصري الشرقاوي أصلا ونسبا ابن محمد بن محمد بن أحمد الزاكي بن محمد ابن الشيخ سيدي علي بن ولي الله الشيخ والقطب الرباني سيدي المعطي بن الصالح، صاحب المؤلف الشهير “ذخيرة المغنى والمحتاج في الصلاة على صاحب اللواء والتاج”؛ وذلك يوم الأحد 21 أكتوبر سنة 2018، بمدينة الأولياء مراكش.

المرحوم الحاج الحبيب في سطور:

المرحوم من مواليد أبي الجعد سنة 1933 م، درس مختلف العلوم العقلية والنقلية بالزاوية الشرقاوية قبل أن ينتقل إلى القرويين بفاس، عاصمة العلم والعلماء، سجن وعذب خلال الحقبة الاستعمارية سنتي 1953 و1955م، عقب انتسابه آنذاك إلى حزب الاستقلال. فأبي الجعد كمثيلاتها من المدن المغربية عرفت إشعاعا لهذا الحزب الذي تأسس حسب شهادتي الحبيب السموني، أحد المنخرطين ضمنه، سنة ِ1944 م، وحسب إفادة المرحوم بلعباس السايح، مؤسس فرع حزب الاستقلال بأبي الجعد سنة 1942م، بكتاب الفقيه سي حمزة؛ وبذلك قام مجموعة من الوطنيين بالتوقيع على العرائض التأكيدية على ذلك من أمثال: محمد بن خلوق، وعبد الواحد الشرقاوي، والفقيه الحاج محمد السموني، ومحمد بن عبد الله الشرقاوي، ومجموعة من الوطنيين الذين اعتبرتهم التقارير الاستخباراتية الفرنسية من العناصر الخطيرة في الحزب، أغلبهم تم القبض عليه من قبل الحاكم المدني آنذاك أطرولي، وزج بهم في السجن، ومنهم من تعرض للنفي، أبرزهم المرحوم الحاج الحبيب الناصري.

شغل المرحوم مهمة عضو مجلس النواب خلال الولايتين التشريعيتين لسنتي 1963-1972 ككاتب ومقرر للبرلمان، كما أن أنشطته السياسية عززها بمواقف إنسانية في الميدان الديني والجمعوي. كيف لا يتأتى له ذلك وهو سليل الأسرة الشرقاوية المعروفة بالخير والصلاح.

وبالإضافة إلى الميدان العلمي، كانت للفقيد مناصب ريادية في كل من: الهلال الأحمر المغربي والمنظمة العلوية للمكفوفين، وجمعية المقعدين، كما كان رئيسا لجمعية المادحين بمدينة أبي الجعد.

وأشرف الراحل قيد حياته على رئاسة المجلس العلمي للمنطقة الوسطى بكل من عمالات أقاليم: الجديدة، سطات، بن سليمان خريبكة، بني ملال، أزيلال سنة 1994 م، ثم نصب رئيسا للمجلس العلمي لجهة الشاوية ورديغة سنة 2001، ورئيسا للمجلس العلمي المحلي بخريبكة، ويعتبر في الوقت نفسه كان عضو الأمانة العامة لرابطة علماء المغرب، كما أطر من موقعه الديني مجموعة من الندوات في كل من أوربا وبعض الدول العربية.

وأقر الراحل في عدة لقاءات له بأنه عصامي ببيت شعري: نفس عصام كونت عصاما علمته الكر والإقدام.

إن سيرة الراحل ستشكل مادة علمية وأكاديمية في دراسة النخب الدينية ومواكبة مسارات الفاعل السياسي والديني بالمملكة المغربية.

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*