ست سنوات سجنا نافذا في حق موثقة صاحبة ديوان للتوثيق

لم يشف حكم أصدرته المحكمة الزجرية، عشية أول أمس (الأربعاء)، قضى في منطوقه بست سنوات سجنا نافذا في حق موثقة صاحبة ديوان للتوثيق يوجد مقره في عين الذئاب، غليل ضحاياها من بنوك ومؤسسة عمومية ومنعشين عقاريين وحوالي 400 مقتن لشقق، أودعوا جميعهم مستحقات بلغت في المجموع خمسة ملايير، من أجل إتمام عمليات بيع وشراء وتسجيل وتحفيظ، قبل أن يفاجؤوا بتبخر أحلامهم وضياع حقوقهم.

القضية التي يلفها غموض كبير، بالنظر إلى حجم المبالغ التي تصرفت فيها المتهمة المدانة دون أن تنجز ما طلب منها، أو ترجع الأموال إلى أصحابها، طرحت من جديد استفهامات حول مصير ذوي الحقوق المدنية، وهي التعويضات المتوقفة في حال إعسار المتهمة على مساطر أخرى، تتعلق بصندوق مال ضمان الموثقين، والتي تلزم بوجود حكم نهائي، حائز لقوة الشيء المقضي به، ومستوف للشروط المطلوبة في المادة 94 من القانون المنظم لمهنة الموثقين،

إذ أن صندوق ضمان الموثقين يضمن أداء المبالغ المحكوم بها لفائدة الأطراف المتضررة في حالة عسر الموثق أو نائبه، وهو ما يعني أن الضحايا سينتظرون سنوات أخرى قد تصل إلى خمس، بالنظر إلى تعدد درجات التقاضي وطول المساطر التي تأتي بعد الحكم النهائي.

واعتقلت الموثقة في أبريل الماضي، بعد سلسلة من المفاوضات والمهلة التي منحها إياها الوكيل العام لتسوية مشاكلها، كما دخل المجلس الوطني للموثقين على الخط، قبل أن تنتهي الإجراءات بوضع المتهمة رهن الحراسة النظرية بأمن البيضاء آنفا، وإحالتها بعد ذلك على النيابة العامة، التي كيفت الأفعال المنسوبة إليها وفق نصوص القانون الجنائي.

وقضت المحكمة الزجرية بإعادة المبالغ المختلسة لفائدة بنوك، وقضت لـ “وافا إيموبيليي”، بمبلغ يفوق 12 مليون درهم و800 ألف درهم، وتعويض عن الضرر بقيمة 90 مليون سنتيم، وإرجاع المبلغ المختلس لفائدة مصرف المغرب وقيمته 6 ملايين درهم ونصف المليون، وبنك الصفاء بـمبلغ مختلس قدره حوالي 92 مليون سنتيم، والشركة العامة العقارية بمبلغ مختلس يزيد عن 943 مليون سنتيم، وشركة تهيئة وتنمية بمبلغ مختلس قيمته يفوق 712 مليون سنتيم، إضافة إلى تعويضات لفائدة منعشين عقاريين تضرروا من سلوكات الموثقة، وأشخاص اقتنوا شققا، وتراوحت قيمتها بين 60 مليونا و12 مليونا.

وبينما منحت المحكمة للشركات ذات الطبيعة الائتمانية نوعين من المبالغ المحكوم بها، الأول يتعلق بإرجاع المبلغ المختلس، والثاني عبارة عن تعويض لجبر الضرر، فإن الضحايا من المستثمرين والمقاولين ومقتني الشقق، استفادوا من تعويض عن الضرر فقط، بالنظر إلى أن جل العمليات المالية تمت بين البنوك والموثقة.
المصطفى صفر

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*