تنصل عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء و”محرم” رئيسة التعاون بين الجماعات للنقل والمتحدث باسمها في “حضورها”، من ملف الحافلات العشوائية التي تتجول بشوارع البيضاء وأزقتها تحت أسماء شركات غير قانونية انتهت مدة صلاحيتها منذ 2009.
واعتبر عماري أن الملف لا علاقة له به ويمكن مناقشته في قنوات أخرى، وذلك خلال ندوة صحافية عقدت صباح الخميس، على هامش التوقيع الرسمي مع شركة “ألزا” الإسبانية لتدبير قطاع النقل العمومي عبر الحافلات، عوض شركة “مدينة بيس” المنتهية عقدتها في اليوم نفسه.
واعتبر عمدة المدينة أن ملف شركات النقل الخاصة الأخرى (التي كانت تنافس شركة “مدينة بيس” في عدد من الخطوط) من اختصاص جهات أخرى، ما حدا بمنتخبين إلى وصف تصريح رئيس الجماعة الحضرية بالنشاز وتشجيعا صريحا على النقل السري والعشوائي بالمدينة.
وتشهد شوارع البيضاء وبعض المناطق، منذ سنوات، اشتغال شركات “ليكس” و”الشناوي” و”الرفاهية”، بشكل غير قانوني، حيث تقوم بنقل الركاب تحت أعين السلطات المفوضة والوصية، ما قد يستمر خلال فترة تدبير شركة “ألزا” للقطاع.
وتناول عماري الكلمة في لحظات متفرقة من اللقاء الصحافي، وتكلف بالإجابة عن أسئلة الصحافيين في حضور إيمان صابر، رئيسة المحمدية ورئيسة مؤسسة التعاون بين الجماعات التي تضم 18 جماعة تابعة لتراب نفوذ جهة البيضاء-سطات، تساهم بحصص مالية متفاوتة في ميزانية هذه المؤسسة المكلفة بالإشراف على قطاع النقل العمومي عبر الحافلات.
وتساءل عدد من الصحافيين عن الصفة التي يعطيها العمدة لنفسه في حضور الرئيسة الفعلية للمؤسسة التي تكتفي بردود بسيطة وغير دقيقة في كثير من الأحيان، قبل أن تعطي الكلمة إلى نائبها الأول (العمدة)، الذي يتكلف بكل شيء تقريبا، علما أن المؤسسة تضم 18 رئيسا من المفروض أن يتناوبوا على الأجوبة على قدم المساواة.
ووقعت رئيسة مؤسسة التعاون والرئيس المدير العام للشركة الإسبانية “ألزا”، صباح اليوم نفسه، على عقد التدبير المفوض الذي يمكن الشركة من تدبير النقل الحضري بالبيضاء والمحمدية، والجماعات المحيطة بهما. وقالت الرئيسة، في كلمة مقتضبة، إن عقد التدبير المفوض الموقع مع “ألزا”، ينتمي إلى الجيل الجديد من العقود، وجاء بعد مخاض عسير، تطلب من المؤسسة التي ترأسها دراسة الملف من جميع جوانبه منذ فبراير 2017

قم بكتابة اول تعليق