هناك أمهات، يجب تشميع فروجهن..و هناك أباء، يجب نصب المقصلة أمام الملأ لحزِ قضبانهم و ملحقاتها

Benhima : Afriquia plus

فالأب الذي يتباهى و ينتشي، وهو يسمع جرائم أبنائهم و ظلمهم، و يفتخر بين أصدقائه، وسط المقهى و المسجد بكونه أنجب الرجال،لا يستحق أن يكون أبا.

و الأم التي تقوم بحماية إبنها، و تتوسل و تستعطف،

و تنتحب كي لا يمسوا إبنها بأدى، مع أنها تعرف، بأن أدِية الناس كان إختصاص إبنها..لا تستحق إسم الأم، الذي عظّمه الله سبحانه و تعالى..ستقولون – الكبدة صعيبة – و ماذا عن ضحايا هؤلاء الوحوش..أليس لدى أبائهم و أمهاتهم، كبدة..كم من الوجوه شوهت معالمها و ضاع مستقبلها، بسبب أبناء هذه – الكبدة الخانزة –

كم من النساء أغتصبن و سلبن من شرفهن، و ضعن

و ضاعت أسرهن و أبنائهن ( فالمرأة في مجتمع الكيادر تتحمل نتيجة الجريمة وحدها، حتى و هي الضحية، لذلك الكثير من النساء يتسترن على مصابهن، لأنهن يعرفن المآل و المصير ) و بسبب حيوانية غرائز هذه الوحوش يفقد الحياة..و يظلن يكابدن في صمت ألألم و العذاب…تبا لصاحبة هذه الكبدة المتقحبنة و لما أنتج فرجها من مسخ..

صحيح أننا نعيش في بلاد عملتها الرسمية الفساد،

في بلاد يشهد رأسها و سفحها بالفشل، وسط منظومة أخلاقية و قيمية، نستطيع ان نعلن بأنها إنهارت، و لم يعد هناك وازع ديني أو تربوي، يؤطر سلوك مواطنيها، و يحد من إنفلات همجية غرائزهم..و حتى الرادع الأمني، يبقى ذو مردود محدود، فالحلول الأمنية لم تكن في يوم من الأيام، حلا للمشاكل الإجتماعية..

بل و ما نعانيه اليوم، هو نتيجة سنوات و عقود من الإستبداد، و القمع و التفقير بكل أنواعه، المادي و الفكري..الذي مورس على الشعب المغربي، من طرف أقلية مستبِدة و مستحودة على البلاد و العباد..

بمساعدة ثرات ديني متكلِس، و رجال دين يستطيعون

بحربائيتهم و جشعهم..أن يؤولوا نصوص القرآن و أحاديت الرسول، وفق مايطلب منهم..

الأب الأم، الحاكم ، فقهاء الدين، المدرسة ، الشارع…

من هنا إنطلق الوحش و من هنا علينا أن ننطلق..إن كنا نريد فعلا القضاء على الوحش أو على الأقل الحد من خطورته…

أم أن الوحش لا يعنينا مادام لم يؤدينا..

أم أننا جميعا يسكننا هذا الوحش، فقط ينطبق علينا

قول المتنبي :

فالظلم من شيم النفوس فإن تجد

ذا عفة فلعلة لا يظلم .

قم بكتابة اول تعليق

أترك لنا تعليق

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*