Benhima : Afriquia plus
أين تتجلى مكامن الخلل…..؟؟
بالأمس القريب كانت هاته الظاهرة محتشمة ،وتتجلى في بعض التجار المتمردين على القانون ،وبحكم حرمانهم من الإستفادة من المبادرات الإندماجية التابعة للجماعات الترابية نظرا في ذلك لخصومات الحملات الإنتخابية والتي تعتبر الأسواق ورقة رابحة وضاغطة و لحسابات سياسية ضيقة…
وغالبا كانوا هؤلاء التجار تصادر بضاعتهم في الحملات من طرف السلطة المحلية الخاضعة لنفودها الترابي لأنهم غير قانونيين في عرف القانون…
اليوم الظاهرة أصبحت متفشية و أصبح الكل تاجر و يتاجر في كل شيئ…
فبعد نزوح آلاف من الشباب القروي إلى المدينة،و إكتظاظهم في بيوت (حوالي 10في بيت ) نتج عن ذلك إنتشار السكن العشوائي والصفيحي لجوار المدينة و تشويه معالمها و إستفحال ظاهرة الجريمة و الفقر المدقع و الأمراض المعدية ،و ظاهرة الكلاب الضالة وو..وو..وو..
بعدما ترك هذا الشباب الحيوي الحرث و الأرض تئن في صمت ،بدون زرع وبقل وأشجار خاوية على عروشها..
وبعدما كانت هاته الأرض في عهد الأجداد ، مخدومة بهندسة لا نظير لها ، و بتشمير السواعد و مستواهم المعيشي فيه نوع من النخوة والشهامة وعزة النفس و الكرامة…حيث كانت الأرض الخصبة معطاءا لكل الخيرات ،يتباهون في ذلك في المجاميع والمواسيم…
فيض من غيض..
وما نراه اليوم من تصرفات للباعة المتجولون “الفراشة” الذين ما إن يهمنوا على مكان حتى يحولوه إلى إقطاعية لهم ،تسري عليها قوانينهم الخاصة ،و لا يمكن لأي أحد مهما كان وضعه أن يتدخل في المجالات التي يسيطرون عليها ،و إلا تعرض لكل أنواع التعنيف..
فمنهم من يتعاطى للحبوب المهلوسة والمخدرات والخمور..على عينك يابن عدي..ما ينتج عنه في مرات عديدة شجارات لا تخلو من الكلام النابي في حق المواطنين سواء متبضعين أو مارين ..ولم يسلم من بطشهم..
إذن الدولة ملزمة اليوم في إعادة النظر لظاهرة الباعة المتجولون “الفراشة”،و تأهيله ليصبح حيويا متمثلا سواءا في أسواق القرب في إطارالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ،أو في أسواق التابعة للجماعات المحلية و التي أصبحت مرتعا للمتشردين و المنحرفين….
رجاءا…أعيدوا للتاجر الحقيقي هبته و كرامته التي فقدها…!!

قم بكتابة اول تعليق